تواجه خطة الحكومة الألمانية لتأجيل أداء الوزراء الاتحاديين الجدد اليمين الدستورية حتى سبتمبر المقبل تحفظات قانونية، وسط جدل حول مدى دستورية توليهم مناصبهم ومباشرتهم مهامهم الرسمية قبل أداء اليمين. ومع ذلك، فإن الرأي القانوني السائد يعتبر أن الإجراءات التي يتخذونها خلال تلك الفترة نافذة.
قال شتيفان أولريش بيبر، الرئيس السابق للدائرة القانونية في ديوان الرئاسة الألمانية، لصحيفة «راينيشه بوست»، إن المسار الدستوري الصحيح يتطلب عدم تولي الوزراء لمناصبهم أو مباشرتهم لمهامهم قبل أداء اليمين. واعتبر أن ممارسة المسؤوليات الوزارية دون أداء القسم الدستوري تُعد أمرًا غير سليم من الناحية القانونية.
الحكومة تؤجل أداء اليمين إلى سبتمبر
وأوضح بيبر أنه رغم ذلك، فإن الأعمال التنفيذية التي يقوم بها الوزراء الجدد تظل نافذة قانونًا وفقًا للرأي القانوني السائد. لكنه اعتبر أن الخيار الأكثر سلامة من الناحية الدستورية هو دعوة البرلمان لعقد جلسة استثنائية، مما يتيح للوزراء أداء اليمين قبل بدء ممارسة مهامهم رسميًا.
وبموجب الخطة التي وضعتها الحكومة الاتحادية في برلين، سيبدأ الوزراء الجدد ممارسة مهامهم فور تعيينهم من جانب الرئيس الاتحادي فرانك-فالتر شتاينماير، على أن يؤدوا اليمين الدستورية خلال أول جلسة اعتيادية مقبلة للبرلمان، والمقرر عقدها في مطلع سبتمبر المقبل.
ثلاثة مناصب مرتبطة بالخطة
تشمل الخطة رئيسة ديوان المستشارية الجديدة نينا فاركن، ووزير الصحة الجديد كارستن لينيمان، إلى جانب وزير النقل الجديد المحتمل الذي لم يُعلن عن اسمه حتى الآن. وكان المستشار الألماني فريدريش ميرتس قد أبلغ وزير النقل الحالي باتريك شنايدر بقرار إقالته، فيما لا تزال عملية اختيار خلف له معلقة.
الدستور يحدد موعد أداء اليمين
تنص المادة 64 من القانون الأساسي الألماني على أن يؤدي الوزراء الجدد اليمين «أمام البرلمان عند تولي المنصب». وأوضح بيبر لصحيفة «تاجس شبيجل» أن النص يحدد توقيت أداء اليمين بوضوح عند تولي الوزير منصبه، مشيرًا إلى أن العرف الدستوري جرى على أداء القسم في مجلس النواب مباشرة عقب التعيين.
العطلة البرلمانية تعقّد الحل الدستوري
نظرًا لدخول البرلمان الألماني حاليًا في عطلته الصيفية، فإن عقد جلسة استثنائية يتطلب استدعاء النواب من إجازاتهم وهو إجراء تعتبر الحكومة أنه مكلف وتسعى إلى تفاديه. وتدفع برلين نحو الحفاظ على تقارب زمني بين التعيين وأداء اليمين، معتبرةً أن أداء القسم خلال أول جلسة اعتيادية في سبتمبر كافٍ.
وتؤكد الأوساط الحكومية أن الوزراء الجدد سيحتفظون بكامل صلاحياتهم حتى موعد الجلسة البرلمانية المقبلة وأن القرارات والإجراءات التي يتخذونها خلال هذه الفترة ستكون نافذة قانونيًا. بينما يستمر النقاش حول مدى توافق هذا الترتيب مع النصوص الدستورية والعرف المتبع.
وأشار بيبر، وهو مسؤول إداري متقاعد وخبير في القانون الدستوري بجامعتي مونستر وبوتسدام، إلى عدم تذكره لتسجيل حالة مماثلة من قبل مما يزيد من الجدل الدائر حول آلية تولي الوزراء الجدد مهامهم قبل حلف اليمين الدستورية في ظل تمسك الحكومة بالجدول الزمني المقرر حتى سبتمبر.

