لا يزال الحزن يخيم على أسرة محمود عبد النبي أبو العلا، الطفل من المنيب الذي غرق في نهر النيل على يد اثنين من أصدقائه، حيث لا تزال جثته في قاع النهر رغم مرور 47 يوماً على الحادثة.

تحقيقات النيابة في حادثة الغرق

حصلت “فيتو” على تفاصيل التحقيقات التي أجراها المستشار عبد الله أيمن، وكيل نيابة الطفل بالجيزة. وقد أثبتت التحقيقات أن المجني عليه، محمود عبد النبي، الذي يبلغ من العمر 15 عاماً، قد غرق يوم 10 يونيو الماضي بعد أن خرج من امتحانه بصحبة زميليه مروان ت. وغريب م. حيث عرض عليهم الذهاب للاستحمام في نهر النيل بالقرب من المنيب، لكن أثناء السباحة تعرض للغرق.

وصلة هزار أدت إلى مأساة

كشفت تحقيقات النيابة أن الأطفال الثلاثة كانوا يسبحون عندما دخلوا في وصلة هزار، حيث قام المتهم الأول مروان بالضغط على المجني عليه تحت الماء كنوع من المزاح، مما أدى إلى تعرض محمود للغرق. وواجه الطفل حالة إسفكسيا الخنق نتيجة المياه ولم يتمكن من الخروج إلى السطح.

شقيق الضحية يكشف عن مفاجأة

في مفاجأة خلال التحقيقات، أفاد محمد عبد النبي، شقيق المجني عليه، لوكيل النيابة بوجود متهم ثالث كان حاضراً أثناء غرق شقيقه. وأوضح أن هذا المتهم حصل على 50 جنيهاً من المتهمين مقابل عدم الإبلاغ عن الحادث.

50 جنيهاً وهاتف الضحية مقابل الصمت

أكد شقيق المجني عليه خلال أقواله أمام النيابة أن الشاهد المدعو محمود ر. غ. (15 عاماً) شهد الواقعة ورأى شقيقه وهو يغرق، لكنه بدلاً من إنقاذه قام بمساومة المتهمين وحصل منهم على مبلغ 50 جنيهاً وهاتف شقيقه الراحل وملابسه مقابل صمته.

استدعى وكيل النيابة الشاهد لسماع أقواله، إلا أن طارق عبد الرحيم درويش، محامي المتهم الأول، طلب إخلاء سبيل موكله من سراي النيابة لعدم قيامه بفعل مادي ولعدم وجود نية للقتل لديه. وأشار إلى أن لعب موكله مع صديقه لا يعني توافر نية القتل.

حبس المتهمين واستعجال العثور على الجثمان

بعد الاستماع لأقوال المتهمين، أمر عبد الله أيمن بحبس الثلاثة لمدة أربعة أيام على ذمة التحقيق مع إمكانية التجديد لهم. كما طلب مخاطبة قوات الإنقاذ النهري لمواصلة البحث عن جثمان الطفل تمهيداً لعرضه على الطب الشرعي فور العثور عليه.