أكد الدكتور أحمد حمد، القائم بأعمال رئيس جامعة مصر للمعلوماتية، تزايد اهتمام وثقة شركاء الجامعة من كبرى البنوك والشركات العاملة في قطاع تكنولوجيا الاتصالات والأعمال، بدعم برامج الجامعة وشبكة اتفاقياتها مع أفضل الجامعات العالمية. حيث نجحت الجامعة في توفير 24 منحة لاستكمال دراسة الطلاب وأعضاء هيئة التدريس في أفضل الجامعات الدولية بالولايات المتحدة وكندا وفرنسا وألمانيا.

وأوضح الدكتور حمد أن هذه المنح وبرامج التمويل تعكس ثقة شركائنا الدوليين في جودة التعليم الذي تقدمه جامعة مصر للمعلوماتية، وقدرة طلابنا على الدراسة والتميز في أرقى المؤسسات الأكاديمية العالمية. كما أنها تمثل نموذجًا للتعاون والتكامل بين القطاع الأكاديمي والقطاع الخاص، وبداية مرحلة جديدة من التوسع الدولي للجامعة. سنواصل العمل على بناء المزيد من الشراكات الدولية التي تتيح للطلاب فرصًا تعليمية وبحثية غير مسبوقة، مما يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للابتكار والتعليم التكنولوجي والاقتصاد الرقمي، بالتعاون مع الشركات العالمية التي نراهن على دور أكبر لها في إعداد جيل جديد من الكفاءات المصرية القادرة على قيادة الاقتصاد الرقمي والمساهمة في تحقيق أهداف رؤية مصر 2030.

وأضاف أن المنح تأتي أيضًا في إطار الخطة الاستراتيجية للجامعة التي تركز على ست محاور تشمل توسيع الشراكات الدولية مع الجامعات الرائدة عالميًا، تنويع الوجهات الأكاديمية وعدم الاقتصار على دولة أو منطقة جغرافية واحدة، توفير مسارات متنوعة للحصول على درجات مزدوجة، دعم تنقل الطلاب وأعضاء هيئة التدريس بين الجامعة والجامعات الدولية الشريكة، تعزيز التعاون البحثي والابتكار، وإعداد خريجين يمتلكون خبرات دولية مع الحفاظ على ارتباطهم بوطنهم وجامعتهم.

وأشار إلى أن شركة مايكروسوفت مصر تسهم بالجزء الأكبر من المنح حيث تمول دراسة 16 طالبًا بينما تمول شركة وي دراسة ثلاثة طلاب وبنك مصر ثلاثة طلاب أيضًا. كما تتحمل الجامعة مصاريف دراسة طالب واحد من موازنتها الخاصة ونصف تكاليف الدراسات العليا لأحد أعضاء هيئة التدريس وهي المعيدة مريم شريف السطوحي بكلية الفنون الرقمية والتصميم التي تكمل دراستها بألمانيا.

الجامعات المقدمة للمنح

وحول الجهات التي سيستكمل الطلاب المستفيدون من المنح دراستهم بها، أوضحت الدكتورة أمل الجمال، رئيس مكتب العلاقات الدولية لجامعة مصر للمعلوماتية، أنها تشمل أربع مسارات. الأول هو الدراسة بمدرسة CESI الفرنسية حيث سينتقل خمسة من طلاب كليتي الهندسة وعلوم الحاسب والمعلومات إلى مدرستي CESI بمدينة ليون وتولوز بدءًا من سبتمبر 2026 لاستكمال دراستهم ضمن اتفاقية تمنح الطالب درجة البكالوريوس من جامعة مصر للمعلوماتية ودرجة الماجستير من CESI École d’Ingénieurs بفرنسا.

وقالت إن الدراسين بمدرسة CESI سيحصلون على خبرات متقدمة في مجالات الذكاء الاصطناعي وهندسة الحاسب والأنظمة المدمجة والأمن السيبراني والتصنيع الذكي والتحول الرقمي مما يؤهلهم للعمل في الأسواق العالمية بعد التخرج.

وأضافت أن المسار الثاني يشمل دراسة أربعة طلاب من كلية الفنون الرقمية والتصميم في جامعة إيزار ديجيتال الفرنسية بنظام 4+1 للحصول على درجة البكالوريوس من جامعة مصر للمعلوماتية ودرجة الماجستير من إيزار ديجيتال في برنامج إدارة الاستراتيجيات الإبداعية. وأكدت أن هذا البرنامج يعد واحدًا من البرامج الفريدة عالميًا حيث يجمع بين الإدارة الاستراتيجية وإدارة مشروعات الألعاب الرقمية والصناعات الإبداعية وريادة الأعمال والابتكار.

مسارات منح جامعة مصر للمعلوماتية

وفي قرار يعكس عمق الشراكة مع إيزار ديجيتال كأحد أفضل الجامعات بالعالم المتخصصة في الألعاب الإلكترونية، قررت إيزار إعادة فتح الأماكن الدراسية بالبرنامج خصيصًا لطلاب جامعة مصر للمعلوماتية رغم اكتمال العدد المخصص للبرنامج. كما قررت استضافة جميع الطلاب المقبولين في مقر باريس مما يتيح لهم الدراسة باللغة الإنجليزية والعمل جنبًا إلى جنب مع فرق تطوير مشروعات التخرج والمشاركة في ISART TALENTS، أحد أهم الفعاليات الأوروبية التي تجمع أكثر من 200 شركة وخبير بصناعة الألعاب الرقمية لاختبار مشروعات الطلاب وبناء شبكاتهم المهنية.

وأشارت إلى أن المسار الثالث يتضمن الدراسة بجامعة مينيسوتا الأمريكية حيث سينتقل سبعة طلاب من كلية علوم الحاسب والمعلومات لاستكمال دراستهم ضمن برنامج 3+1 الذي يتيح لهم إنهاء عامهم الدراسي الأخير بجامعة مينيسوتا والحصول على درجة البكالوريوس المزدوجة من الجامعتين: جامعة مصر للمعلوماتية وجامعة مينيسوتا الأمريكية مما يوفر لهم تجربة أكاديمية وبحثية متميزة داخل واحدة من أفضل الجامعات الأمريكية.

وأضافت أن المسار الرابع يتضمن الدراسة بكلية تيلفر للإدارة التابعة لجامعة أوتاوا الكندية التي تعد واحدة من أفضل 1% من كليات إدارة الأعمال عالميًا وتحمل الاعتماد الثلاثي (Triple Crown Accreditation) حيث سينتقل لها سبعة طلاب من كلية تكنولوجيا الأعمال لاستكمال دراستهم ضمن برنامج 2+2 الذي يتيح لهم الحصول على درجة البكالوريوس المزدوجة بين جامعة مصر للمعلوماتية والجامعة الكندية.

وأكدت أن هذه المنح تعكس نجاح استراتيجية الجامعة في بناء شبكة متنوعة من الشراكات الدولية تشمل فرنسا والولايات المتحدة واليابان وكندا والمملكة المتحدة وعددًا من الجامعات الأوروبية الأخرى. كما أن هذه المنح لا توفر فقط فرصة للدراسة بالخارج بل تعد استثمارًا طويل الأجل في مستقبل اقتصاد مصر حيث سيعود هؤلاء الطلاب بعد حصولهم على خبرات أكاديمية وعملية دولية للمساهمة في تطوير الصناعة المصرية ودعم التحول الرقمي ونقل المعرفة والتكنولوجيا وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني خاصة وأن منح مايكروسوفت تتوافق مع توجهات الدولة المصرية لتطوير قطاعات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني وعلوم البيانات والصناعات الإبداعية.