نظمت كلية التجارة بجامعة مدينة السادات اليوم الأحد، المؤتمر العلمي الدولي الرابع لقسم المحاسبة والمراجعة بعنوان “رؤى وممارسات المحاسبة والمراجعة في سياق هيمنة العقود الذكية بين محدودية الأطر التنظيمية والرقابية وديناميكية الابتكارات التكنولوجية” في القاهرة، بمشاركة نخبة من العلماء والخبراء والباحثين من الجامعات المصرية والدولية.

جاء المؤتمر تحت رعاية الدكتور ناصر عبد الباري، رئيس جامعة مدينة السادات، وترأسه الدكتور ياسر داوود، عميد كلية التجارة، والدكتور محمد موسى، أستاذ المحاسبة والمراجعة ووكيل الكلية لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة ومقرر المؤتمر. حضر الفعالية نواب رئيس الجامعة وأعضاء هيئة التدريس والمتخصصين وممثلي المؤسسات المهنية، مما يعكس الاهتمام المتزايد بتطوير مهنة المحاسبة والمراجعة في ظل الثورة الرقمية.

استُهلت فعاليات المؤتمر بعزف السلام الجمهوري، تلاها تلاوة مباركة من آيات الذكر الحكيم، ثم عرض فيلم تسجيلي عن قسم المحاسبة والمراجعة. عقب ذلك أُلقيت كلمات افتتاحية من الدكتور محمد موسى شحاتة، والدكتور عبد الحميد شاهين، أستاذ المراجعة المتفرغ وعميد كلية التجارة الأسبق ونائب رئيس جامعة مدينة السادات الأهلية للشؤون الأكاديمية، والدكتور ياسر داوود، رئيس المؤتمر وعميد الكلية، بالإضافة إلى كلمات السادة نواب رئيس الجامعة.

التحولات المتسارعة تفرض على الجامعات تطوير منظومة التعليم

أكد الدكتور ناصر عبد الباري، رئيس جامعة مدينة السادات، أن التحولات الرقمية المتسارعة تفرض على الجامعات تطوير منظومة التعليم والبحث العلمي بما يتماشى مع متطلبات المستقبل. وشدد على أهمية بناء كوادر تمتلك المهارات الرقمية القادرة على توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة بكفاءة ومسؤولية مع تعزيز أمن المعلومات وحماية البيانات وترسيخ الضوابط الأخلاقية لاستخدام التكنولوجيا.

وقال رئيس الجامعة: “إن التحول الرقمي لم يعد خيارًا بل أصبح ضرورة لتعزيز تنافسية المؤسسات. ويظل الاستثمار في الإنسان وبناء القدرات العلمية والمهنية هو الضمان الحقيقي لتعظيم الاستفادة من التقنيات الحديثة وتحويلها إلى أدوات فاعلة لدعم التنمية وصناعة القرار وتحقيق التنمية المستدامة.”.

كما تناولت كلمة رئيس الجامعة عددًا من القضايا المستقبلية مثل سبل مواجهة مخاطر الهجمات والاختراقات الإلكترونية ومستقبل العنصر البشري في ظل التوسع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي. وأكد أن التكنولوجيا تمثل شريكًا داعمًا للإنسان وليست بديلًا عنه وأن التكامل بين الابتكار والكفاءات البشرية هو الطريق نحو مستقبل أكثر استدامة.

وتضمنت أعمال المؤتمر جلسات علمية وحوارية ناقشت أحدث الاتجاهات في مجالات المحاسبة والمراجعة والحوكمة والاستدامة والتكنولوجيا المالية والعقود الذكية والذكاء الاصطناعي وتقنيات سلاسل الكتل (Blockchain)، بالإضافة إلى استعراض بحوث تطبيقية تناولت تطوير نظم التقارير المالية وتعزيز جودة المراجعة ودعم التحول الرقمي داخل المؤسسات.

كما شهد المؤتمر جلسات نقاشية متخصصة حول مستقبل مهنة المحاسبة والمراجعة في ضوء المتغيرات التكنولوجية العالمية وعروض لشركاء النجاح وتوقيع عدد من بروتوكولات التعاون الهادفة إلى تعزيز الشراكة بين المؤسسات الأكاديمية وقطاعات الأعمال بما يسهم في دعم الابتكار وتطوير الممارسات المهنية.

واختُتمت الجلسة الافتتاحية بعرض كلمة مسجلة للدكتور محمد معيط، وزير المالية السابق تناول خلالها أهمية مواكبة التطورات التكنولوجية المتلاحقة وتحديث الممارسات المحاسبية والرقابية بما يتوافق مع المتغيرات العالمية وتعزيز جاهزية المهنة لمواجهة التحديات المستقبلية.

وأكد المؤتمر في ختام أعماله أهمية استمرار التعاون بين الجامعات والمؤسسات المهنية والجهات المعنية لتطوير المنظومة المحاسبية والرقابية ودعم البحث العلمي التطبيقي وإعداد كوادر مؤهلة تمتلك المهارات اللازمة لقيادة التحول الرقمي بما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.