تُعتبر جامعة كيان بالقوات المسلحة إضافة نوعية لمنظومة التعليم العالي في مصر، حيث جاء إنشاؤها استجابةً لتوجيهات القيادة السياسية بهدف خلق بيئة تعليمية تُعزز من الابتكار والإبداع، وتؤهل الشباب المصري بأحدث ما توصل إليه العلم في مختلف المجالات، ليكونوا سواعد فاعلة في مسيرة تنمية الوطن ورفعته.

تضم الجامعة مجموعة متكاملة من الكليات النوعية، أبرزها كلية الطب التي تحتوي على مستشفى جامعي مجهز بأحدث التقنيات، بالإضافة إلى كلية طب الفم والأسنان، وكلية العلاج الطبيعي، وكلية الصيدلة. كما تشمل كلية الهندسة بتخصصاتها الكهربائية والميكانيكية المتنوعة، وكلية الحاسبات والذكاء الاصطناعي التي تقدم برامج في علوم الحاسب والأمن السيبراني وعلوم البيانات والأنظمة الذكية. تدعم هذه الكليات مراكز محاكاة متطورة ومركز للعلاج الطبيعي والتأهيل، مما يوفر تدريباً عملياً حقيقياً قبل التعامل المباشر مع المرضى.

أما نظام الدراسة فيعتمد على “الصفة المدنية”، حيث يلتحق الطلاب بالجامعة كطلاب مدنيين وليس كضباط أو منتسبين عسكرياً، مع الاستفادة من الإمكانات والخبرات التي تقدمها القوات المسلحة في التعليم الطبي والهندسي والتكنولوجي. يشترط للقبول أن يكون الطالب مصري الجنسية وحاصلاً على الثانوية العامة أو ما يعادلها بمجموع مرتفع يختلف باختلاف الكلية، بالإضافة إلى اجتياز الاختبارات الطبية والنفسية والتفضيلية الخاصة بكل تخصص.

ما يميز منظومة القبول بجامعة كيان هو اعتمادها على معيار واحد فقط وهو قدرات الطالب وتفوقه. فلا مكان هنا للوساطة أو المحسوبية؛ إذ إن قدرة المتقدم وتميزه بين آلاف المتقدمين هما السبيل الوحيد للقبول. وباختصار: الطالب المؤهل سيستمر ويحقق حلمه، بينما غير المؤهل لن يجد له مكاناً مهما حاول.

بعد التخرج، يحصل الطالب على الدرجة العلمية المعتمدة أكاديمياً في تخصصه (بكالوريوس الطب أو الهندسة أو الصيدلة وغيرها)، بالإضافة إلى فترة الامتياز وترخيص مزاولة المهنة للتخصصات الطبية، لينخرط بعدها في سوق العمل المدني بكفاءة عالية مدعوماً بمنظومة تدريبية متكاملة تجمع بين الصرامة الأكاديمية والانضباط.

تستحق هذه المبادرة كل تقدير؛ فهي تمزج بين جودة التعليم العالمي وإمكانات القوات المسلحة وتفتح أمام الشباب المصري آفاقًا واعدة للتميز والمنافسة محليًا ودوليًا.