تشهد جامعة دمياط، برئاسة الدكتور حمدان ربيع المتولي، حركة تطوير شاملة تشمل مختلف القطاعات التعليمية والإنشائية والمجتمعية. تأتي هذه الطفرة استكمالًا لمسيرة البناء والتطوير داخل الجامعة، بما يتماشى مع رؤية الدولة المصرية لبناء الجمهورية الجديدة والاستراتيجية الوطنية للتعليم العالي. وقد نجحت الجامعة في تحقيق قفزات نوعية وضعتها في مكانة متميزة على الخريطة المحلية والدولية من خلال 11 محورًا رئيسيًا تركز على تطوير البنية التحتية وتحديث المناهج وخدمة المجتمع المحيط.

مستشفيات جامعية جديدة ومدينة متكاملة للطلاب والوافدين

تتصدر الطفرة الإنشائية إنجازات الجامعة، حيث يجري العمل بجد لتنفيذ مشروع المستشفى الجامعي والطلابي بمدينة دمياط الجديدة، والذي يُعتبر أحد أكبر المشروعات القومية في المحافظة لتوفير منظومة متكاملة للرعاية الصحية والتعليم الطبي. بالإضافة إلى مشروع مستشفى الغالي الجامعي الذي يضم سبعة مراكز طبية متخصصة تشمل خدمات نوعية مثل القسطرة وأمراض الكلى والخصوبة. كما انتهت الجامعة من تجهيز مبنى العيادات الخارجية لكلية الطب وتطوير المدن الجامعية للطالبات لضمان بيئة سكنية آمنة ومتطورة.

وفي إطار التعليم غير الهادف للربح، برزت جامعة دمياط الأهلية كإحدى ثمار التوجهات الحديثة للدولة، حيث ضمت في مرحلتها الأولى ست كليات نوعية تلبي احتياجات سوق العمل، وهي: التمريض والفنون والتصميم والحاسبات والذكاء الاصطناعي والآثار والأعمال والألسن. وقد ساهم هذا التطور بشكل مباشر في زيادة أعداد الطلاب الوافدين بنسبة تجاوزت 51%.

تخصصات تواكب الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني وسوق العمل

حرصت الجامعة على تطوير خريطتها الأكاديمية من خلال استحداث برامج دراسية غير تقليدية في مرحلة البكالوريوس، ومن أبرزها برنامج الأمن السيبراني والأدلة الجنائية الرقمية بكلية الحاسبات، وبرنامج سلامة وجودة تصنيع الأغذية بكلية الزراعة. كما تم تفعيل تخصصات الميكاترونكس وهندسة التشييد قريبًا، وإنشاء وحدة متخصصة للتحول الرقمي بكلية الحاسبات والذكاء الاصطناعي لتدريب الطلاب وأعضاء هيئة التدريس على مهارات المستقبل والمساهمة في بناء مجتمع المعرفة.

ولتسهيل ربط الخريجين بسوق العمل بشكل واقعي، تُفعّل الجامعة دور المركز الجامعي للتطوير المهني الذي يقدم خدمات الإرشاد والتأهيل وتنظيم ملتقيات التوظيف. كما تولي اهتمامًا خاصًا للطلاب ذوي الهمم من خلال افتتاح مركز خدمات متكامل بالتعاون مع الجهات الدولية لتقديم الدعم الأكاديمي والنفسي وتسهيل دمجهم في الحياة الجامعية.

قوافل علاجية ومحو أمية الآلاف ودور مجتمعي بارز

لم تعزل الجامعة نفسها عن محيطها الاجتماعي بل شاركت بقوة في المبادرات الرئاسية، وعلى رأسها مبادرة بداية جديدة لبناء الإنسان. حيث سيرت الجامعة 33 قافلة توعوية و41 قافلة طبية نجحت في تقديم خدماتها العلاجية لآلاف المواطنين في المناطق الأكثر احتياجًا. بالإضافة إلى تحقيق إنجاز وطني كبير في ملف محو الأمية وتعليم الكبار بالمساهمة في محو أمية أكثر من 43 ألف مواطن، مما أدى إلى إعلان مدينة دمياط الجديدة بلا أمية.

وعززت الجامعة تواجدها الدولي عبر بروتوكولات تعاون مع جامعات أوروبية وآسيوية في تركيا وماليزيا وبولندا وكرواتيا لتبادل الخبرات. كما حصلت على اعتماد الهيئة القومية لضمان جودة التعليم لثلاثة برامج بكليتي العلوم والطب، ودخلت بقوة ضمن تصنيفات دولية مرموقة مثل شنغهاي وتايمز البريطاني وكيو إس للاستدامة، مما يؤكد صدارتها كمنارة علمية وبحثية شاملة تخدم المجتمع المصري.