توقع خبراء أن يُبقي البنك المركزي المصري أسعار الفائدة دون تغيير للمرة الثالثة على التوالي خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية يوم الخميس، وذلك بدعم من حالة التفاؤل الناجمة عن الانحسار النسبي للتوتر في المنطقة.

وبحسب استطلاع أجرته رويترز، فإن التهدئة التي يتيحها اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران لا تزال غير كافية للسماح بخفض جديد للفائدة.

وأشار بعض المحللين إلى احتمال قيام البنك المركزي بخفض نسبة الاحتياطي الإلزامي. وتوقع جميع الخبراء الذين استطلعت رويترز آراءهم وعددهم 13، أن يظل العائد على الودائع لليلة واحدة عند 19% وعلى الإقراض عند 20%. وكان البنك المركزي قد قرر تثبيت سعر الفائدة في اجتماعه الأخير للمرة الثانية مع اعتماده سياسة الترقب والانتظار للتأكد من انحسار معدل التضخم.

انخفاض النفط وارتفاع الجنيه يدعمان قرار التثبيت

قال محمد أبو باشا من إي.إف.جي القابضة إن تمديد اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران قلل بشكل ملحوظ من احتمالات ارتفاع التضخم، بسبب انخفاض أسعار النفط في الآونة الأخيرة وارتفاع قيمة الجنيه المصري. وأضاف أن حالة الضبابية لا تزال مرتفعة بشأن الوضع الجيوسياسي، مما سيجعل البنك المركزي المصري يتمسك على الأرجح بموقفه بشأن تثبيت الفائدة.

خفض الاحتياطي الإلزامي

بعيدًا عن قرار سعر الفائدة نفسه، قال محمود المصري من بنك الكويت الوطني وهاني جنينة من الأهلي فاروس إن البنك المركزي ربما يخفض نسبة الاحتياطي الإلزامي إلى ما يتراوح بين 12% و14% للتعامل مع أزمة السيولة في السوق. وقد خفض البنك المركزي في فبراير نسبة الاحتياطي الإلزامي للبنوك التجارية — والتي تساعد في تحديد حجم الأموال التي يمكنها إقراضها — من 18% إلى 16%. وتباطأ معدل التضخم السنوي في المدن المصرية إلى 14.6% في مايو، مقارنة بـ14.9% في أبريل، مع استمرار تلاشي تأثير ارتفاع أسعار الوقود. واستقر كذلك معدل التضخم الأساسي على أساس سنوي عند 13.8% في مايو، دون تغيير عن أبريل.