قبل دقائق من انطلاق المواجهة المرتقبة بين منتخب مصر ونظيره الأرجنتيني في دور الـ16 بكأس العالم 2026، بدأت الحدائق العامة والمتنزهات والساحات المفتوحة في محافظة الإسماعيلية تستقبل مئات المشجعين الذين توافدوا مبكرًا لحجز أماكنهم أمام شاشات العرض العملاقة، وسط أجواء وطنية وحماسية غير مسبوقة.

ورفرفت الأعلام المصرية في أيدي الأطفال والشباب، بينما ارتدى عدد كبير من المشجعين قمصان المنتخب الوطني باللون الأحمر، وتحولت الساحات إلى لوحات يغلب عليها اللونان الأحمر والأبيض، في مشهد يعكس حالة التفاؤل التي يعيشها الشارع المصري بعد الإنجاز التاريخي بتأهل الفراعنة إلى دور الـ16 لأول مرة في تاريخ مشاركاتهم بالمونديال.

وامتلأت الحدائق والكافيتريات بأصوات الأغاني الوطنية وأهازيج التشجيع، فيما حرصت الأسر على اصطحاب أطفالها لمشاركة الأجواء الاحتفالية. كما انشغل أصحاب المقاهي بالاستعداد لاستقبال الجماهير من خلال تجهيز الشاشات العملاقة وزيادة أماكن الجلوس استعدادًا للإقبال الكبير المتوقع قبل صافرة البداية.

وسادت حالة من الترقب بين الجماهير التي أعربت عن ثقتها في قدرة المنتخب الوطني على مواصلة كتابة التاريخ أمام أحد أقوى منتخبات البطولة، مؤكدين أن مؤازرة الفراعنة واجب وطني وأن الحلم لا يزال مستمرًا مع كل مباراة يخوضها المنتخب في كأس العالم.

ولم تقتصر مظاهر الاستعداد على أماكن المشاهدة فقط، بل امتدت إلى الشوارع المحيطة بالحدائق والميادين، حيث شهدت حركة مرورية كثيفة مع توافد المشجعين قبل ساعات من انطلاق المباراة. وانتشر الباعة الجائلون لبيع أعلام مصر والقبعات والصفارات، في الوقت الذي حرصت فيه الأسر والشباب على التقاط الصور التذكارية حاملين العلم المصري، مما يعكس حالة الالتفاف الشعبي خلف المنتخب الوطني وأمل الجماهير في مواصلة الفراعنة رحلتهم التاريخية في المونديال.

ومع اقتراب موعد انطلاق اللقاء، ارتفعت الهتافات: “تحيا مصر” و”يا منتخبنا شرفنا” لتؤكد أن الإسماعيلية تعيش ليلة كروية استثنائية تتوحد فيها القلوب خلف المنتخب الوطني في انتظار صافرة البداية وأمل جديد يقترب من كتابة فصل جديد في تاريخ الكرة المصرية.