كشفت دراستان علميتان جديدتان أن فيروس أوروبوش، المعروف باسم حمى الكسل، ربما أصاب ملايين الأشخاص في أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي خلال العقود الماضية، بأعداد تفوق بكثير التقديرات الرسمية السابقة، وذلك وفقًا لذا صن.

ويُعد الفيروس من الأمراض المدارية التي تنتقل عبر حشرات صغيرة لادغة تشبه الذباب، ويتسبب في أعراض مفاجئة تشمل الحمى والصداع وآلام العضلات والمفاصل والغثيان والقيء، وقد تكون شدة الألم كبيرة لدرجة تجعل المصاب ينحني من شدته، وهو ما أكسب المرض سمعته المخيفة.

وحسب نتائج الأبحاث المنشورة حديثًا، يُقدر أن نحو 9.4 مليون شخص تعرضوا للإصابة بفيروس أوروبوش منذ عام 1960، بينهم ما يقرب من 5.5 مليون شخص في البرازيل وحدها. كما تشير البيانات إلى أن أعدادًا كبيرة من الإصابات لم تُكتشف أو تُسجل رسميًا بسبب تشابه الأعراض مع أمراض أخرى وانتشار حالات خفيفة أو من دون أعراض واضحة.

ورغم أن معظم المصابين يتعافون خلال نحو أسبوع، فإن بعض الحالات قد تتطور إلى مضاعفات خطيرة تشمل اضطرابات عصبية والتهاب السحايا والتهاب الدماغ، إضافة إلى تسجيل حالات تشوهات خلقية لدى أطفال أصيبت أمهاتهم بالفيروس أثناء الحمل.

وكان المرض محصورًا تاريخيًا في مناطق حوض الأمازون بأمريكا الجنوبية، إلا أن السنوات الأخيرة شهدت تسجيل إصابات في دول أخرى مثل كوبا وبربادوس، إلى جانب حالات مرتبطة بالسفر في أوروبا والولايات المتحدة وكندا والمملكة المتحدة.

ويحذر الباحثون من أن الفيروس قد يكون انتشر بصمت لسنوات طويلة دون رصد كافٍ، مؤكدين أن تحسين أنظمة المراقبة الصحية والكشف المبكر أصبح أمرًا ضروريًا للحد من مخاطره ومنع تفشيات مستقبلية واسعة النطاق.