تعتبر الفاكهة من العناصر الأساسية في النظام الغذائي الصحي، لما تحتويه من فيتامينات ومعادن وألياف ومضادات أكسدة. ومع ذلك، يشير خبراء الجهاز الهضمي إلى أن توقيت تناولها قد يؤثر على بعض الأشخاص، خاصة الذين يعانون من مشكلات هضمية أو اضطرابات في مستويات السكر بالدم، وفقًا لموقع Times Now.

هل تسبب الفاكهة بعد الوجبة الانتفاخ؟

يوضح المتخصصون أن معظم الأشخاص الأصحاء يمكنهم تناول الفاكهة في أي وقت دون التعرض لمشكلات صحية. إلا أن تناولها مباشرة بعد وجبة دسمة قد يؤدي إلى شعور البعض بالانتفاخ أو الامتلاء.

يعود ذلك إلى أن المعدة تكون مشغولة بهضم الدهون والبروتينات والكربوهيدرات الموجودة في الوجبة، مما يجعل إضافة الفاكهة في نفس الوقت تزيد من حجم الطعام داخل المعدة، وهو ما قد يبطئ عملية الهضم لدى بعض الأشخاص.

لماذا قد تتزايد الغازات؟

تحتوي بعض أنواع الفاكهة على سكريات طبيعية وكربوهيدرات قابلة للتخمر داخل الأمعاء، مما يؤدي إلى تكوّن الغازات أثناء عملية الهضم. ورغم أن هذه العملية طبيعية، فإنها قد تكون مزعجة أكثر لمن يعانون من اضطرابات الجهاز الهضمي.

تشمل الفئات الأكثر عرضة لهذه الأعراض:.

  • المصابون بمتلازمة القولون العصبي.
  • الأشخاص الذين يعانون من عسر الهضم.
  • من يعانون من الانتفاخ المزمن.
  • مرضى فرط نمو البكتيريا في الأمعاء الدقيقة (SIBO).

كما أن بعض أنواع الفاكهة تكون أكثر قابلية للتخمر، مما يزيد من حدة الانتفاخ والغازات لدى هذه الفئات.

هل تؤثر على مستويات السكر؟

تحتوي الفاكهة على سكريات طبيعية مثل الفركتوز والجلوكوز، وهي مفيدة عند تناولها باعتدال. لكن تناولها مباشرة بعد وجبة غنية بالكربوهيدرات قد يزيد من إجمالي الحمل الكربوهيدراتي، مما قد يؤدي إلى ارتفاع أكبر في مستويات السكر بالدم لدى بعض الأشخاص.

يكتسب هذا الأمر أهمية خاصة لدى:.

  • المصابين بمقدمات السكري.
  • مرضى السكري من النوع الثاني.
  • الأشخاص الذين يحاولون تحسين حساسية الإنسولين.
  • المصابين بالسمنة أو متلازمة التمثيل الغذائي.

ويؤكد الخبراء أن المشكلة لا تكمن في الفاكهة نفسها، وإنما في كمية الكربوهيدرات الإجمالية التي يتم تناولها خلال الوجبة.

ما هو أفضل وقت لتناول الفاكهة؟

ينصح المختصون الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات هضمية أو مشكلات في تنظيم سكر الدم بتناول الفاكهة:.

  • قبل الوجبة بنحو 30 إلى 60 دقيقة.
  • كوجبة خفيفة بين الوجبات.
  • في منتصف الصباح أو خلال المساء.

يساعد هذا التوقيت على تحسين عملية الهضم وتقليل الانتفاخ والغازات والمساهمة في استقرار مستويات السكر في الدم.

هل يجب تجنب تناول الفاكهة بعد الطعام؟

يشدد الخبراء على أن تناول الفاكهة بعد الوجبات لا يشكل مشكلة لمعظم الأشخاص الأصحاء، ولا توجد أدلة علمية قوية تثبت أنه يسبب ضررًا عامًا. لكن بالنسبة لمن يعانون من اضطرابات هضمية أو صعوبة في التحكم بمستويات السكر في الدم، فقد يكون تعديل توقيت تناول الفاكهة خطوة مفيدة لتخفيف الأعراض وتحسين الراحة الهضمية.