تسلط الهجمات الأخيرة بالطائرات المسيّرة التي استهدفت المملكة العربية السعودية، والتي أُعلن أنها انطلقت من اتجاه العراق، الضوء على سلسلة من الهجمات السابقة المنسوبة إلى جماعات مسلحة “موالية لإيران” داخل الأراضي العراقية. يأتي ذلك في وقت تتصاعد فيه المخاوف من تكرار هذا النمط من الاستهداف.
تشير الوقائع، وفقاً لتقرير “سي إن إن”، إلى أن الهجوم الأخير ليس الأول من نوعه، بل يأتي ضمن سلسلة حوادث شهدتها الأشهر الماضية واستهدفت الأراضي السعودية.
عودة هجوم مايو إلى الواجهة
وفقاً لتصريحات سابقة من وزارة الدفاع السعودية، فإن آخر هجوم بطائرات مسيّرة انطلق من “الأراضي العراقية” نحو المملكة وقع في منتصف شهر مايو الماضي.
وأعلنت وزارة الخارجية السعودية حينها أن ثلاث طائرات مسيّرة اخترقت المجال الجوي السعودي قادمة من اتجاه العراق في 18 مايو، مما أثار “توترًا أمنيًا” بين الجانبين.
بغداد تنفي والرياض تتهم
من جانبها، نفت الحكومة العراقية رصد أي طائرات مسيّرة انطلقت من أراضيها باتجاه السعودية، مؤكدة “عدم وجود مؤشرات” على تنفيذ هجمات من داخل العراق.
وعلى الرغم من ذلك، حمّلت السلطات السعودية الفصائل المسلحة الموالية لإيران مسؤولية تلك الهجمات، معتبرة أنها تقف وراء استهداف المملكة باستخدام الطائرات المسيّرة.
تصاعد الهجمات بالطائرات المسيّرة
بحسب محللين، وفقاً لـ “سي إن إن”، شهد شهر أبريل الماضي إطلاق مئات الطائرات المسيّرة باتجاه السعودية في هجمات يُعتقد أن عدداً كبيراً منها انطلق من مناطق جنوب العراق. هذا الأمر يعزز المخاوف بشأن استخدام الأراضي العراقية كنقطة انطلاق لعمليات تستهدف المملكة.
تأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوترات الإقليمية، مع تصاعد المخاوف بشأن اتساع نطاق المواجهات غير المباشرة بين إيران وحلفائها من جهة، وأمريكا وحلفائها في المنطقة من جهة أخرى. هذا الوضع يُلقي بظلاله على أمن الملاحة والاستقرار الإقليمي.

