ذكرت وكالة أسوشيتد برس الأمريكية، في وقت سابق، أن 16 عسكريًا أمريكيًا لقوا حتفهم وأصيب أكثر من 430 آخرين منذ اندلاع الحرب مع إيران في فبراير الماضي، وفقًا لما أفادت به القاهرة الإخبارية.

وفي هذا السياق، اعتبر المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي اليوم السبت، أن “هناك أجنحة متعددة داخل الإدارة الأمريكية تعيق تنفيذ الالتزامات التي وافقوا عليها في إطار مذكرة التفاهم”.

وأضاف بقائي في تصريحات نقلتها وسائل الإعلام الإيرانية: “يبدو أن هناك تيارات مختلفة داخل هيكل الحكم الأمريكي، يتبع كل منها مساره الخاص، مما يؤدي إلى تفاعل وتنافس بينها. قد يكون هذا السبب وراء إرسال رسائل متناقضة ومربكة إلى العالم بشأن قضايا متعددة، نظرًا لوجود قوى ومصالح مختلفة تؤثر على صنع القرار”.

وأكد بقائي، مشيرًا إلى البنود المتعلقة بإدارة مضيق هرمز والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، أن مسار الاتفاقات قد تم تعليقه بسبب نكث واشنطن للعهود وتجدد هجماتها.

ووصف “هيكل الحكم الأمريكي” الحالي بأنه “مشتت ومجزأ”، حيث تمنع “لوبيات الضغط” هذه الإدارة من الالتزام بتعهداتها.

وأوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية قائلاً: “إيران لم تكن أبداً البادئة بنقض التعهدات. في قضية الاتفاق النووي ومذكرة التفاهم الأخيرة، كانت الولايات المتحدة هي من تملصت أولاً من التعهدات”. وأشار إلى أن “التزام إيران بالاتفاقيات مشروط بالتزام الطرف الآخر، واستمرار نقض التعهدات من جانب أمريكا يجعل تنفيذ إيران لتعهداتها أمرًا مستحيلًا”.

وتابع إسماعيل بقائي: “تؤكد المادة الخامسة من مذكرة التفاهم صراحةً على إدارة مضيق هرمز بالتشاور مع عمان ودول المنطقة، لكن أمريكا بتجاهلها لهذا الاتفاق تنوي السيطرة على هذا الممر المائي الاستراتيجي”.

وأكد أن “الإجراءات التقييدية الأخيرة التي اتخذتها إيران في مضيق هرمز كانت ردًا مسؤولاً لمواجهة استغلال المعتدين لهذا الممر المائي لشن هجمات على إيران”.

وأشار بقائي إلى أن “إيران ترى أن مصدر عدم الاستقرار في المنطقة هو التدخلات المشتركة لأمريكا وإسرائيل، والتي تعيد دائمًا إنتاج الحرب والعنف”.