تحولت مشاجرة دامية شهدتها قرية “كفور الرمل” التابعة لمركز قويسنا في محافظة المنوفية إلى قضية قتل عمد، عقب وفاة المجني عليه “رزق محمود” متأثراً بإصاباته الخطيرة، بعد أربعة أيام قضاها في غيبوبة تامة بالعناية المركزة.

وكشف “بلال محمود”، شقيق الضحية، في تصريحات لـ مصراوي، كواليس الساعات الأخيرة قائلاً: «تلقينا صدمة كبيرة بعد وفاته، رغم محاولات الأطباء المكثفة لإنقاذ حياته عقب الاعتداء الوحشي الذي تعرض له على يد أربعة متهمين ألقت الأجهزة الأمنية القبض عليهم وتواصل التحقيقات معهم حالياً».

وعن بداية النزاع، أوضح “بلال” أن الواقعة تعود إلى صباح الأربعاء 15 يوليو الماضي، حينما كان شقيقه الأول “سيد محمود” متوجهاً إلى عمله بسيارته، حيث تعرض لمضايقات مرورية من قائد سيارة أخرى على الطريق، مما أدى إلى مشادة كلامية.

وأضاف أن مجموعة من الأشخاص المرافقين للطرف الآخر اعتدوا على شقيقه ونجله بالعصي والشوم بسبب خلافات سابقة بين الطرفين. وعلى إثر ذلك، تم تحرير محضر رسمي بواقعة الاعتداء في مركز شرطة قويسنا.

وأشار شقيق الضحية إلى أن أهل الخير بالقرية تدخلوا لعقد جلسة صلح عاجلة لإنهاء النزاع وإتمام التراضي، إلا أن الطرف الآخر استغل الجلسة وتجددت المشاجرة حيث هاجموا شقيقه الثاني “نبيل” مستخدمين الشوم والأسلحة البيضاء “السنج”.

وتابع: «بينما كان شقيقي يحاول الفرار من بطشهم، لمح المعتدون شقيقنا الثالث “رزق” أثناء خروجه من منزله فهاجموا عليه فوراً وانهالوا عليه بالأسلحة البيضاء والعصي بشكل وحشي، مسددين له ضربات قاتلة في الرأس ومناطق متفرقة من جسده حتى سقط غارقاً في دمائه».

وعن رحلة العلاج، أفاد شقيق الضحية بأن “رزق” نُقل في حالة حرجة إلى مستشفى قويسنا العام ثم حُوّل على الفور إلى مستشفى شبين الكوم الجامعي لخطورة حالته. أوصى الأطباء بإيداعه العناية المركزة، وقررت أسرته نقله إلى مستشفى خاص في محاولة لإنقاذه، إلا أن حالته الصحية تدهورت بسبب إصاباته التي تضمنت: نزيفاً حاداً بالمخ، كسراً وتهتكاً شديداً بالجمجمة، تجمعاً دموياً وإصابات بالغة بالأطراف حتى لفض أنفاسه الأخيرة.

من جانبها، نجحت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن المنوفية في السيطرة على الأوضاع بالقرية وألقت القبض على أربعة من المتهمين الرئيسيين في الواقعة. وقد باشرت جهات التحقيق استجوابهم ومواجهتهم بالتحريات تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وتقديمهم للمحاكمة العاجلة.