لم تكن جلسة الصلح التي عُقدت في 15 مايو هي الأولى من نوعها لمحاولة احتواء الخلافات بين المهندس وطليقته، حيث كانت المشاكل بين الطرفين، وفقًا للتحقيقات الأولية، مستمرة ومتكررة على مدى فترة طويلة. وقد أدخلت ابنتهما في دائرة هذه الخلافات، بعدما أصر الأب على أن تعيش ابنته معه ويتولى تربيتها ورعايتها.
وكشفت التحريات الأولية أن المتهم كان يعتقد أن بقاء ابنته مع والدتها بعد انفصالهما قد يؤثر سلبًا على تربيتها وأخلاقها. وتمسك بأن تنتقل للإقامة معه مع أشقائها، بينما رفضت الابنة ذلك وأصرت على البقاء بجوار والدتها، مما زاد من حدة الخلافات الأسرية.
مش هعيش معاك.. بداية الخلاف
جلس المهندس وسط أفراد أسرة طليقته في محاولة لإنهاء الخلافات المتصاعدة، إلا أن النقاش لم يسير كما كان يأمل. وفقًا للتحريات، كان الأب يرغب في أخذ ابنته لتعيش معه بدافع خوفه عليها واعتقاده بأن إقامتها مع والدتها قد تؤثر على سلوكها.
لكن الابنة رفضت الانتقال للعيش مع والدها وتمسكت بالبقاء مع والدتها، مما أشعل بداية الخلاف داخل جلسة الصلح. تصاعدت المشادة بين الأب وأفراد أسرة طليقته بسبب رفض الأب دفع مبلغ النفقة ومصروفات دراسة أبنائه ونفقة مسكن الحضانة، وهي خلافات متراكمة لم تُحل بالطرق الودية.
خلافات قديمة.. والبخل وسوء المعاملة في الصورة
لم تكن أزمة الابنة هي الخلاف الوحيد بين المتهم وطليقته؛ فقد شهدت علاقتهما خلال فترة الزواج العديد من المشاكل المتكررة. وكانت الطليقة تشكو من بخل طليقها وسوء معاملته، وهي أمور ظلت حاضرة في خلافاتهما حتى انتهى الأمر بالانفصال.
وبعد الطلاق، انتقلت الخلافات إلى ملف الابنة، خاصة مع إصرار الأب على أن تعيش ابنته معه، بينما تمسكت هي بالبقاء مع والدتها بالإضافة إلى رفض الأب دفع مصروفات ابنته الشهرية.
تمسك البنت بوالدتها
ومع إصرار الأب على انتقال ابنته للإقامة معه ورفضها لذلك، أصبحت الابنة محور الخلاف داخل الأسرة. تصاعدت المناقشات بين المتهم وطليقته وأفراد عائلتها بسبب رغبة الأب في أن يكون هو المسؤول عن تربية ابنته ورعايتها.
ومع تمسك الأم والابنة باستمرار الوضع القائم وعدم انتقال الابنة للإقامة معه، بدأت جلسة الصلح التي كانت تهدف لحل الخلافات تتحول تدريجيًا إلى مشادة عنيفة.
من خلاف على حضانة الابنة إلى جريمة
ومع تصاعد النقاش واحتدام الخلاف بين المتهم وطليقته وأفراد أسرتها، خرجت الأمور عن السيطرة. وفي لحظة تحولت فيها المشادة إلى جريمة مروعة، أخرج المهندس سلاحًا ناريًا وأطلق الرصاص، ليسقط أربعة أشخاص من الموجودين في جلسة الخلاف بينهم ابنته، فيما أصيب اثنان آخران.
وانتهت جلسة كانت تهدف لاحتواء الخلافات الأسرية إلى مأساة دامية بعدما تحولت المناقشات حول الابنة إلى مواجهة انتهت بسقوط قتلى ومصابين.
15 دقيقة قلبت الخلاف إلى مذبحة
أوضحت التحريات الأولية أن المشاجرة لم تستغرق سوى نحو 15 دقيقة بدأت بخلافات أسرية حول الابنة ثم تطورت سريعًا إلى مشادة عنيفة. وخلال المشاجرة أقدم المتهم على إطلاق النار ليسقط عدد من أفراد الأسرة قتلى ومصابين وسط حالة من الذعر بين الأهالي.
بلاغ الأهالي يكشف الجريمة
بدأت الواقعة بتلقي الأجهزة الأمنية بلاغًا من الأهالي يفيد بوقوع مشاجرة وإطلاق أعيرة نارية داخل أحد العقارات بمدينة 15 مايو وسقوط عدد من المصابين. وعلى الفور انتقلت قوات الشرطة إلى محل البلاغ وبالفحص تبين مقتل أربعة أشخاص وإصابة اثنين آخرين تم نقلهما للمستشفى لتلقي العلاج بينما فرضت الأجهزة الأمنية كردونًا بمحيط مكان الواقعة.
الشرطة تضبط المتهم والسلاح
تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط المتهم والتحفظ على السلاح المستخدم في الواقعة. وقد اتخذت الإجراءات القانونية اللازمة وتم إخطار جهات التحقيق لمباشرة أعمالها. وتواصل جهات التحقيق فحص ملابسات الواقعة والاستماع لأقوال المصابين وشهود العيان للوقوف على تفاصيل المشاجرة والدافع وراء ارتكاب الجريمة.

