أثارت وزارة العدل الأمريكية اهتمامًا واسعًا بعد كشفها عن تفاصيل مؤامرة “مُعقّدة” استهدفت اغتيال الرئيس دونالد ترامب ورئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال فعالية في البيت الأبيض. الهجوم كان يهدف إلى استخدام الطائرات المسيّرة والأسلحة بعيدة المدى، مما يجعله واحدًا من أبرز القضايا الأمنية التي شهدتها الولايات المتحدة مؤخرًا.

وزارة العدل تكشف تفاصيل المخطط

أعلنت وزارة العدل الأمريكية أن هيئة محلفين اتحادية كبرى وجهت لائحة اتهام إلى ثمانية رجال بتهمة “التخطيط لتنفيذ هجوم على فعالية للفنون القتالية المختلطة أقيمت في البيت الأبيض خلال شهر يونيو الماضي”. المخطط، كما قالت السلطات، كان يستهدف شخصيات سياسية بارزة داخل الولايات المتحدة وخارجها.

يأتي ذلك بعد إعلان مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي “FBI” الشهر الماضي إحباط الهجوم قبل تنفيذه.

اتهامات بالتآمر والقتل

أوضحت وزارة العدل في بيانها الخميس أن لائحة الاتهام صدرت في مدينة “كولومبوس” بولاية أوهايو، حيث جرت أولى عمليات الاعتقال. وقد أكدت الوزارة أن جميع المتهمين الثمانية أُلقي القبض عليهم لاحقًا، وتتراوح أعمارهم بين 19 و32 عامًا.

وأضافت الوزارة أن المتهمين يواجهون تهمتين رئيسيتين هما “التآمر لتقديم دعم مادي لإرهابيين، والتآمر لارتكاب جريمة قتل على أراضٍ اتحادية واستهداف مسؤولين في الحكومة الأمريكية”.

ترامب وفانس ونتنياهو ضمن الأهداف

بحسب وزارة العدل، كان المتهمون يُخططون لاغتيال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونائبه جيه دي فانس وعدد من المسؤولين الأمريكيين، بالإضافة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والملياردير إيلون ماسك. كما تم وصف شخصيات أخرى بأنها “أهداف ذات أهمية كبيرة”.

شارك ترامب في الفعالية التي أُقيمت بالتزامن مع احتفالات الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة بحضور عدد من المشرعين الجمهوريين وكبار المتبرعين ومسؤولي الإدارة الأمريكية، بينما لم يحضر نتنياهو الحدث.

تنسيق عبر تطبيقات التواصل الاجتماعي

أشارت وزارة العدل إلى أن المتهمين يُعتقد أنهم استخدموا مجموعات دردشة ومنتديات عبر تطبيقات مثل “سيجنال” و”ديسكورد” و”تيك توك” و”إنستجرام” لتنسيق تفاصيل المخطط وتبادل المعلومات المتعلقة بتنفيذه.

ولم يتسن الحصول على تعليق من المتهمين أو ممثليهم القانونيين بشأن الاتهامات الموجهة إليهم، بحسب وكالة رويترز.

طائرات مسيّرة وقناصة ضمن الخطة

كشف مكتب التحقيقات الفيدرالي سابقًا أن المخطط كان يتضمن “استخدام طائرات مسيّرة مُحمّلة بالمتفجرات لقصف الجانب الشمالي من البيت الأبيض” بهدف دفع المشاركين نحو أحد المخارج المُحددة مسبقًا.

وأضاف المكتب أن الخطة تضمنت “تمركز قناصة قرب مسار الإخلاء لإطلاق النار على السياسيين والحضور أثناء محاولتهم الفرار” قبل أن تتمكن السلطات الأمريكية من إحباط المخطط واتخاذ الإجراءات الأمنية اللازمة. تُسلّط هذه القضية الضوء على تصاعد التحديات الأمنية التي تواجه الولايات المتحدة في حماية كبار مسؤوليها وضيوفها، وتعكس التحول في طبيعة التهديدات مع تزايد الاعتماد على الطائرات المسيّرة والتخطيط عبر المنصات الرقمية. بينما تواصل السلطات الأمريكية تحقيقاتها لكشف جميع المتورطين والدوافع الكاملة وراء هذا المخطط.