شغلت قصة الشابة هايدي، البالغة من العمر سبعة وعشرين عاماً، الحاصلة على ماجستير في الحقوق والموظفة بمحكمة الاستئناف، مواقع التواصل الاجتماعي ومحركات البحث. جاء ذلك بعد نشرها استغاثة مطولة تتهم فيها أفراداً من أسرتها بتخديرها واحتجازها بالإكراه داخل مصحة نفسية في محافظة القاهرة لمدة شهر كامل.
وأوضحت هايدي في روايتها أن الأزمة بدأت عقب وفاة والدها، حيث نشبت خلافات داخل الأسرة مع شخص تقدم لخطبتها وقدّم كافة متطلبات الزواج. وأكدت أن إيداعها بالمصحة جاء بغرض الضغط عليها للتوقيع على التنازل عن ممتلكاتها وشققها السكنية. كما أشارت إلى أن الفحوصات والتقييمات الطبية أثبتت سلامتها العقلية والنفسية تماماً قبل أن تتمكن من الخروج وتحرير محضر رسمي يتهم أسرتها بالخطف والإكراه.
في المقابل، أصدر شقيق هايدي بياناً توضيحياً ينفي فيه صحة الاتهامات الموجهة للأسرة بالتعدي أو الاستيلاء على الميراث. وأكد أن شقيقته حصلت على كامل نصيبها الشرعي واشترت به شقتها الخاصة، مشيراً إلى أن أسباب الخلاف تعود إلى تحفظ العائلة على إتمام زواجها من شخص يكبرها سناً وله تجارب زواج سابقة وأبناء.
وأضاف الشقيق أن قرار إيداع هايدي في الرعاية الطبية جاء نتيجة ملاحظتهم تغيرات سلوكية ونفسية حادة ألمت بها قبل وبعد رحيل والدهم، حرصاً من الأسرة على سلامتها النفسية والاطمئنان على وضعها الصحي وليس بهدف الحجر عليها أو حرمانها من حقوقها.
وردت هايدي مجدداً بالتمسك بكافة أقوالها وأدلتها، مؤكدة أن مغادرتها لمنزل الأسرة كانت بإرادتها الحرة وأنها حررت المحاضر اللازمة لإثبات الواقعة ولحمايتها قانونياً أثناء استكمال دعواها القضائية.
وتستمر القضية معروضة أمام الأجهزة الأمنية والنيابة العامة المختصة ببني سويف لاستدعاء الأطراف وسماع أقوالهم وفحص المستندات والتقارير الطبية لحسم صحة الروايات المتضاربة وإقرار سيادة القانون.
اقرأ أيضاً:.
- 32 مصاباً بينهم سائحون أتراك في تصادم أتوبيس وشاحنة بجنوب سيناء
- أجساد تُدفن كي تحيا.. كيف تُذيب رمال جبل الدكرور أوجاع المرضى بواحة سيوة؟ -صور

