تابعت كغيري من ذوي الاهتمام الضوابط التي أصدرتها وزارة السياحة والآثار لتنظيم موسم العمرة للعام الهجري الجاري 1448هـ. وقد جاءت هذه الضوابط لتحقيق توازن بين مصلحة المعتمر، باعتبار أن مصلحته هي الهدف الأساسي، وواجبات الشركات السياحية، التي تُعتبر الكيانات الشرعية المسؤولة عن تنظيم العمرة وفقًا للقانون، مما يعزز من المصلحة العامة ويقوي حوكمة الإجراءات المطلوبة قانونيًا.

كما عززت الضوابط حقوق المعتمر خلال سفره وإقامته وحال مرضه، بالإضافة إلى آليات تواصله وشكواه وتعريفه بما له وما عليه دون إفراط أو تفريط.

وأشيد بما تضمنته الضوابط من التأكيد على الشفافية في الإعلان عن برامج العمرة، حيث ألزمت الشركات بعدم الإعلان أو الترويج عن برامج العمرة بأي وسيلة من وسائل الإعلان -بما في ذلك المواقع الإلكترونية ومنصات التواصل الاجتماعي- إلا بعد إخطار الإدارة العامة للسياحة الدينية إلكترونيًا.

أما المحور الأهم فهو المعتمر نفسه، وضرورة تعزيز وعيه ومعرفته من خلال بث رسائل توعوية مناسبة يتم تصميمها بما يتوافق مع الشرائح المستهدفة، مما يضمن وصولها وفهمها وتأثيرها الإيجابي في سلوك المعتمرين.

يبدأ الوعي بعزوف الراغبين في العمرة عن اللجوء للسماسرة أو الكيانات غير الشرعية والتوجه للكيانات السياحية المرخصة من وزارة السياحة والآثار. ويمكن للمواطن التعرف على ذلك بسهولة عبر الموقع الرسمي للإدارة المركزية لشركات السياحة على الإنترنت، من خلال أيقونة خدمات المواطنين (بحث عن شركة)، أو الاتصال بالخط الساخن للوزارة على الرقم 19654.

ويتواصل الوعي بحصول المواطن على إيصال ممهور بتوقيع موظف الشركة وختمها حال سداده الرسوم أو جزء منها.

تواصل وزارة السياحة بالتنسيق مع الجهات المعنية جهودها لمكافحة الكيانات غير المرخصة، مما يساهم في الحفاظ على حقوق المواطنين خاصةً أن تلك الكيانات تمارس أنشطتها خارج المظلة القانونية وبعضها يرتكب جرائم نصب أو تدليس بحق المواطنين.

 

بشكل عام، فإن الضوابط الصادرة عن وزارة السياحة تصب في صالح المعتمر وتضمن حقوقه وتنظم العلاقة بشكل جيد بين ثلاثي المحاور (المعتمر – الشركة السياحية – الوزارة)، مما يؤهل لموسم عمرة جيد نتطلع أن يكون خيرًا للبلاد والعباد.