تعديلات قانون التصالح في مخالفات البناء تُعرض على البرلمان
التصالح في مخالفات البناء يُعتبر من أبرز الملفات التي تمس ملايين الأسر المصرية، حيث يشهد القانون تعديلات مستمرة بهدف تسهيل الإجراءات للمواطنين وتحفيزهم على تقديم طلبات التصالح.
وفي هذا السياق، أعلن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، عن التوافق على تعديلات جديدة لقانون التصالح سيتم إرسالها إلى مجلس النواب قريبًا.
من أبرز هذه التعديلات إلغاء شرط وجود مكتب استشاري والاكتفاء بتقرير من مهندس نقابي. إذا أقر المهندس بسلامة المبنى بشهادة موثقة، فلن تكون هناك حاجة لتشكيل لجان للمعاينة.
وأشار مدبولي إلى أن هذا الشرط كان يُثقل كاهل المواطنين ويُعطل إجراءات التصالح، لذا فإن الهدف من التعديلات هو تبسيط الإجراءات.
على صعيد آخر، أوضح بعض أعضاء مجلس النواب تفاصيل التعديلات المرتقبة، التي تشمل السماح بالتصالح في الجراجات مع وجود ضوابط للتصالح في المناطق الأثرية. كما تتضمن التعديلات تيسيرات لاستكمال أعمال البناء وصب الأسقف وتقليل اشتراطات تشطيب الواجهات، بالإضافة إلى مد فترة تطبيق القانون لعام إضافي وتفويض المحافظين لاعتماد النماذج النهائية.
وكشف المستشار محمد الحمصاني، المتحدث باسم مجلس الوزراء، أن وزارة التنمية المحلية تلقت أكثر من مليوني طلب للتصالح منذ فتح باب التقديم. وفي الفترة من 3 يوليو 2024 وحتى 7 ديسمبر 2025 تم تقديم حوالي 237 ألف طلب.
وفي هذا الإطار، أكد الدكتور رضا فرحات، خبير التنمية المحلية ومحافظ الإسكندرية الأسبق، أن التصالح في مخالفات البناء يعد قانونًا استثنائيًا ويحتاج لتعديلات متكررة نتيجة عدم تنفيذ الموظفين لمواد القانون بشكل جيد. وأشار إلى أن حصيلة التصالح وصلت إلى 25 مليار جنيه حتى الآن.
كما أضاف فرحات أن هناك توجهًا لمد العمل بالقانون لعام إضافي بسبب تأخر اعتماد الأحوزة العمرانية وبعض المشاكل المتعلقة بالمناطق المتاخمة للآثار واستكمال صب الأدوار.
أما بالنسبة للجراجات المغلقة، فقد أكد فرحات أنه يمكن للسكان تقديم شكاوى ضد الملاك لإلزامهم بفتح الجراجات. وطالب بضرورة حظر تحويل الوحدات السكنية إلى تجارية وإدارية إلا بعد موافقة اتحاد الشاغلين.
خطوة جريئة نحو تحسين الإجراءات
فيما اعتبر الدكتور الحسين حسان، خبير التطوير الحضري والتنمية المستدامة، أن التعديلات المرتقبة خطوة جريئة لكنها ليست نهاية الطريق. وأشار إلى أن الاكتفاء بتقرير المهندس النقابي سيقلل من تكاليف التصالح ويحل بعض المعوقات التي تواجه المواطنين.
وأضاف حسان أنه يجب تحديد مدة قانونية ملزمة للبت في الطلبات لا تتجاوز 60 يومًا وتوفير منصة رقمية لمتابعة الطلبات ومنع الفساد.
طلبات تحت النظر
من جهته، أشار المهندس سامح الغزولي، الاستشاري الهندسي وعضو نقابة مهندسي الجيزة، إلى وجود حوالي 3.8 مليون طلب تصالح لم يتم البت فيها حتى الآن. ولفت الغزولي إلى ضرورة اتخاذ خطوات فعالة لحل هذه المشكلة وعدم منح المفتاح لحلها للأشخاص الذين ساهموا في تعقيدها.

