يزور الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، منطقة الساحل الشمالي لقضاء إجازته السنوية، وذلك في إطار الزيارة الأخوية التي يجريها الرئيس الإماراتي إلى مصر.
في هذا السياق، نستعرض تطور العلاقات المصرية الإماراتية:.
تُعتبر العلاقات المصرية الإماراتية نموذجًا يُحتذى به في بناء العلاقات العربية.
يحافظ كلا البلدين على علاقات وثيقة قائمة على الاحترام والتقدير المتبادل والمصالح المشتركة، حيث تتطور هذه العلاقات بمعدل غير مسبوق.
انعكست أواصر الصداقة بين قادة البلدين على الروابط الديناميكية والمتنامية بينهما.
ترجع العلاقات المصرية الإماراتية إلى عام 1971، عندما تم إنشاء اتحاد بين الإمارات السبع التي تشكل دولة الإمارات العربية المتحدة الحالية، تحت قيادة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله.
دعمت مصر بشكل كامل وحدة أراضي الإمارات العربية المتحدة، وعند إعلان هذه الدولة الجديدة كانت من أوائل الدول التي اعترفت بالاتحاد الناشئ ودعمت وجوده على المستويين الدولي والإقليمي باعتباره حجر الزاوية للأمن والاستقرار ونقطة قوة جديدة للأمة العربية.
تميزت العلاقات المصرية الإماراتية منذ نشأتها بالخصوصية والاحترام المتبادل، خاصة تحت مظلة أواصر الصداقة التي تجمع بين قادة البلدين.
هذا التوجه انعكس إيجابًا على مختلف جوانب العلاقات الثنائية، سواء على الصعيدين السياسي والاقتصادي أو الشعبي في المجالات التجارية والاجتماعية والثقافية.
من أبرز سمات العلاقات السياسية بين البلدين القدرة على ترسيخ التضامن والروابط الأخوية في إطار الأهداف المشتركة، مثل التضامن والتعاون العربي.
يُدين البلدان العنف في مختلف المحافل الدولية ويدعوان إلى حل الخلافات بالطرق السلمية.
أسفرت العلاقات الثنائية المتنامية عن زيادة التعاون خاصة في المجالات الاقتصادية المختلفة.
تحتل الإمارات المرتبة الأولى بين الدول العربية والأجنبية المستثمرة في مصر:.
وقعت مصر ودولة الإمارات مذكرتي تفاهم بشأن المشاورات السياسية بين وزارتي خارجية البلدين. تنص مذكرة التفاهم الخاصة بالمشاورات السياسية على إجراء محادثات ثنائية منتظمة لمناقشة العلاقات وتبادل وجهات النظر حول القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
كما تمكّن مذكرة التفاهم بشأن الإعفاء المتبادل من شرط التأشيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية من الدخول والعبور والخروج من أراضي الدولتين لمدة أقصاها 90 يومًا بدون تأشيرة.
وصلت خصوصية العلاقات بين القاهرة وأبوظبي ذروتها خلال الفترة الحالية، حيث شهدت تطورًا كبيرًا ونوعيًا في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية والعسكرية وغيرها، بالإضافة إلى نمو ملحوظ في معدل التبادل التجاري وزيادة كبيرة في حجم الاستثمارات الإماراتية في القطاعات الاقتصادية المصرية المختلفة.
شهدت السنوات الأخيرة تنسيقًا وثيقًا حيال القضايا الرئيسية مثل القضية الفلسطينية والعراقية واللبنانية والليبية واليمنية والسورية، مما يعكس تقاربًا كبيرًا في الرؤى والمواقف السياسية تجاه القضايا الإقليمية.
تتمثل تلك الرؤية في:.
- أهمية التسوية السياسية لتلك الأزمات حقنًا للدماء وحفاظًا على مقدرات الشعوب وصونًا للسلامة الإقليمية للدول العربية وحفاظًا على وحدة الأراضي العربية وسلامتها.
- ضرورة تكثيف العمل العربي المشترك والجهود الدولية للتوصل إلى حلول سياسية لكافة الأزمات الإقليمية خاصة جهود مكافحة الإرهاب والعمل على وقف تمويل الجماعات الإرهابية وتوفير الغطاء السياسي والإعلامي لها بالإضافة إلى وقف إمدادها بالسلاح والمقاتلين.

