أكد الدكتور محمد نصر علام، وزير الري والموارد المائية السابق، أن تصريحات وزير المياه والطاقة الإثيوبي تمثل تصعيدًا خطيرًا من قبل إثيوبيا تجاه دولتي المصب، مصر والسودان. حيث هدد الوزير الإثيوبي بأن تدفق مياه النيل باتجاه الدولتين سيكون تحت سيطرة الحكومة الإثيوبية.
الرد على تصريحات وزير المياه الإثيوبي بحجز مياه النيل عن مصر
ووصف الدكتور محمد نصر علام تصريحات وزير المياه والطاقة الإثيوبي بأنها “تخاريف”، مؤكدًا أنها غير مسئولة، بعد تصريحه بأن إثيوبيا ستنشئ سدودًا جديدة لحجز كميات من المياه تخصم من حصتي مصر والسودان في مياه النيل، والتي أقرتها القوانين والاتفاقات الدولية.
وقال الدكتور محمد نصر علام: “تخاريف وزير المياه الإثيوبي”، مشيرًا إلى تصريحاته التي تتعلق بأن تدفق مياه النيل إلى دول المصب سيكون تحت السيطرة الإثيوبية. وأضاف أن هذا التصريح يمثل تهديدًا مباشرًا لدولتي مصر والسودان، إذ يعني أن تدفقات المياه إليهما ستكون خاضعة للتحكم الأثيوبي.
وأكد الدكتور محمد نصر علام أن تصريحات الوزير الإثيوبي تمثل تصعيدًا خطيرًا تجاه دولتي المصب وتهديدًا لهما بالتحكم في مياههما وحصتهما المائية.
تصريحات وزير المياه الإثيوبي تصعيد خطير ضد مصر والسودان
وعن تصريحات الوزير الإثيوبي بشأن بناء سدود جديدة على النيل الأزرق، المصدر الرئيسي لتدفق مياه النيل في مصر، قال الدكتور محمد نصر علام: “ويضيف الوزير الأثيوبي في تصعيد واضح بأن أثيوبيا ستبني مزيدًا من السدود لتحقيق هذه السيطرة والتحكم في تدفقات المياه لكل من السودان ومصر! وما لم يذكره سيادته في هذه التصريحات غير المسئولة هو أن إنشاء أي سدود إثيوبية سيحجز كميات من المياه تمثل خصمًا من حصتي مصر والسودان، وستكون هناك فواقد تخزين من بخر ورشح تمثل خصمًا من الإيراد الطبيعي لروافد الأنهار الإثيوبية، أي من حصتي مصر والسودان!”.
وأضاف الدكتور محمد نصر علام: “وسبق أن صرحت مصر عبر مسئولين بأن مصر لن تسمح ببناء أي سدود إثيوبية على النيل الأزرق لتأثير ذلك سلبًا على حصتنا المائية وعلى حياة المواطنين!”.
وأوضح وزير الري السابق محمد نصر علام: “وبالتالي هذا التصريح الإثيوبي غير المسئول يمثل تصعيدًا واضحًا من المسئولين الإثيوبيين تجاه مصر والسودان، وسيكون لذلك تداعيات سلبية واضحة على العلاقات الإثيوبية مع دولتي المصب.”.
تصريحات الوزير الإثيوبي: تدفق مياه النيل سيكون تحت سيطرة بلاده
الجدير بالذكر أن وزير المياه والطاقة الإثيوبي هابتامو إيتيفا قال في تصريحات له: “إن تدفق مياه النيل باتجاه دول المصب سيكون تحت سيطرة بلاده”. هذه التصريحات تعيد ملف تقاسم مياه النيل إلى الواجهة وتؤدي إلى تصعيد التوتر بين إثيوبيا ومصر والسودان، حيث تحدث الوزير عن سيطرة بلاده على مياه النيل مخالفًا بذلك الاتفاقيات الدولية الخاصة بالأنهار الدولية.
بناء سدود إثيوبية للسيطرة على مياه النيل.
كما صعد وزير المياه الإثيوبي هابتامو إيتيفا من تهديده لمصر والسودان قائلًا: “إن أديس أبابا تعتزم المضي قدمًا في بناء سدود إضافية على النيل”. وهو ما يعد تعديًا سافرًا على حقوق دولتي المصب في مياه نهر النيل، مدعيًا أن ما تقوم به إثيوبيا هو “الاستخدام العادل لمياه النيل وتحقيق التنمية المستدامة”.
الغريب أن الوزير اتهم مصر بالوقوف خلال السنوات الماضية وراء ما وصفها بحملات إعلامية “مضللة” تستهدف تقييد إثيوبيا ومنعها من بناء سد النهضة والاستفادة من مياه النيل. بينما تقوم إثيوبيا باتخاذ قرارات أحادية الجانب تؤثر سلباً على مصالح دولتي المصب.
كما كشفت وسائل الإعلام الإثيوبية عن تقارير تشير إلى وجود خطط لدى حكومة آبي أحمد لإنشاء 3 سدود جديدة بطاقة تخزينية مستهدفة تبلغ نحو 140 مليار متر مكعب، مع قرب افتتاح سد “أرجو أيديسا” الجديد الذي اكتشف فيه أخطاء تصميمية أدت لتسريبه وتم تأجيل افتتاحه عدة سنوات.

