أشعل الهجوم الإيراني على ناقلتين تابعتين لشركة بترول أبوظبي الوطنية “أدنوك” الإماراتية موجة إدانات عربية واسعة، حيث أدانت كل من مصر والسعودية وقطر والكويت والبحرين استهداف الناقلتين أثناء عبورهما مضيق هرمز، محذّرة من تداعيات التصعيد على أمن الملاحة البحرية وحركة التجارة الدولية.

مصر تُدين التصعيد الإيراني وتؤكد تضامنها مع الإمارات

وفي التفاصيل، أكدت وزارة الخارجية المصرية، في بيان صادر اليوم الجمعة، أن استهداف الناقلتين يُمثّل “تهديدا لأمن وسلامة الملاحة البحرية وحرية حركة السفن في مضيق هرمز”، الذي يُعد أحد أهم الممرات المائية الدولية في العالم.

قالت الخارجية المصرية، في بيانها، إن الهجوم يُشكّل “تهديدا” لأمن وسلامة الملاحة البحرية وحرية حركة السفن في أحد أهم الممرات المائية الدولية، مؤكدة تضامن مصر الكامل مع دولة الإمارات العربية المتحدة.

وشددت القاهرة على ضرورة وقف جميع الأعمال التي من شأنها “تعريض أمن وسلامة الملاحة الدولية للخطر” أو استهداف السفن والمنشآت المدنية.

وأكدت الخارجية المصرية، في ختام بيانها، أهمية الالتزام بقواعد “القانون الدولي” بما يدعم جهود خفض التصعيد ويساهم في الحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها.

السعودية تُحمّل إيران مسؤولية الهجمات

من جانبها، وجّهت السعودية رسالة حادة إلى إيران عقب استهداف ناقلتي “أدنوك”، مؤكدة إدانتها الشديدة للاعتداء ومُحمّلة طهران مسؤولية استمرار الهجمات على السفن والناقلات.

وقالت الخارجية السعودية، في بيان اليوم الجمعة، إن استهداف ناقلتي “أدنوك” يُمثّل تكرارا مرفوضا للاعتداءات الإيرانية على السفن والناقلات، معتبرة أن الحادث يُشكل تصعيدا جديدا يُهدد حركة الملاحة البحرية في المنطقة.

وحمّلت الخارجية السعودية إيران مسؤولية استمرار هذه الاعتداءات، مطالبة طهران بوقفها “بشكل فوري” والالتزام بالقوانين والمواثيق الدولية واحترام حرية الملاحة البحرية.

قطر ترفض استخدام “هرمز” كورقة ضغط

بدورها، أدانت وزارة الخارجية القطرية بشدة الهجوم الإيراني الذي استهدف ناقلتي النفط الإماراتيتين التابعتين لشركة “أدنوك” أثناء عبورهما مضيق هرمز.

واعتبرت الدوحة أن الهجوم يُمثل “انتهاكا خطيرا” للقانون الدولي وحرية الملاحة البحرية وانتهاكا واضحا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817.

ويُدين القرار الذي تم اعتماده في مارس ما وصفته الأمم المتحدة بـ”الهجمات الشنيعة” التي شنتها إيران ضد جيرانها الإقليميين في الشرق الأوسط.

وجددت الخارجية القطرية “رفضها القاطع” لاستخدام مضيق هرمز كورقة ضغط داعية إلى إعادة فتح المضيق دون شروط.

الكويت تعلن تضامنها الكامل مع الإمارات

وفي السياق ذاته، أعلنت الكويت عبر وزارة خارجيتها تضامنها “الكامل” مع دولة الإمارات العربية المتحدة مؤكدة وقوفها إلى جانبها في جميع التدابير التي تتخذها لحماية أمنها وسيادتها ومصالحها.

وأكدت الخارجية الكويتية في بيان اليوم الجمعة رفضها لأي اعتداءات من شأنها تهديد أمن دول المنطقة أو المساس بسلامة حركة الملاحة في الممرات البحرية الدولية.

البحرين تُطالب بموقف “حازم” من مجلس الأمن

أما البحرين فشددت وزارة خارجيتها على ضرورة قيام مجلس الأمن الدولي بمسؤولياته واتخاذ تدابير “حازمة ورادعة” لإجبار إيران على الوقف الفوري لجميع الأعمال العدائية.

وأكدت المنامة ضرورة “احترام” حرية الملاحة وضمان سلامة وأمن السفن التجارية في مضيق هرمز والممرات المائية الدولية الأخرى. كما شددت الخارجية البحرينية على رفض استخدام المضيق أداة للضغط أو الابتزاز الاقتصادي معتبرة أن ضمان حرية الملاحة في المنطقة يُمثل “ضرورة أساسية” للحفاظ على أمن الطاقة واستقرار الإمدادات الغذائية والدوائية وضمان تدفق التجارة العالمية وتعزيز الأمن والاستقرار والازدهار في المنطقة والعالم.

وتكشف المواقف الصادرة عن مصر ودول الخليج عن “قلق متزايد” من تداعيات التصعيد الإيراني على أمن الملاحة والطاقة بينما يبقى “مضيق هرمز” في قلب الحسابات الإقليمية والدولية مع استمرار المخاوف من أن يؤدي أي تصعيد جديد إلى اتساع دائرة التوتر وتهديد حركة التجارة العالمية.