اشتعل الصدام بين الأهلي واتحاد الكرة في الساعات القليلة الماضية، بعد أن طالبت إدارة القلعة الحمراء الجبلاية بتطبيق معايير رخص الأندية المحترفة بحزم على جميع الأندية دون استثناء، مع التأكد من استيفاء كل الاشتراطات المالية والإدارية قبل اعتماد الرخصة، وفي مقدمتها سداد جميع المستحقات الحكومية المستحقة على الأندية.
وطالب الأهلي برئاسة محمود الخطيب، مسؤولي اتحاد الكرة بمراجعة موقف كل نادٍ من الالتزامات المالية تجاه الدولة، بما يشمل الضرائب والتأمينات الاجتماعية ومستحقات الكهرباء والمياه، باعتبارها جزءًا أساسيًا من معايير الانضباط المالي التي تقوم عليها منظومة الاحتراف.
استوفى الأهلي جميع المتطلبات الخاصة بالحصول على رخصة النادي المحترف، حيث قدم المستندات المطلوبة التي تثبت تسوية التزاماته المالية مع الجهات الحكومية، إلى جانب استكمال الملف المالي والإداري وفقًا للضوابط التي حددها اتحاد الكرة.
ولم يقتصر ملف الأهلي على تقديم المستندات الخاصة بالالتزامات الحكومية، بل شمل أيضًا القوائم المالية والميزانيات الخاصة بالشركات التابعة للنادي، تنفيذًا لجميع الاشتراطات المطلوبة للحصول على الرخصة.
تحركات الأهلي ضد اتحاد الكرة تعود بشكل رئيسي إلى الخطاب الذي وصل إلى القلعة الحمراء من لجنة التراخيص يستفسر عن عدة أمور تخص آلية شركات النادي، رغم أن الأمر ليس له علاقة بالرخصة في وجهة نظر مسؤولي الأهلي. وقد ردت إدارة القلعة الحمراء بشكل تفصيلي على الخطاب الوارد من لجنة التراخيص.
بيان رسمي
على الجانب الآخر، لم يقف اتحاد الكرة برئاسة المهندس هاني أبوريدة صامتًا أمام طلبات إدارة الأهلي، حيث رد ببيان رسمي أوضح خلاله آلية عمل لجنة تراخيص الأندية. وأكد أنه يتم العمل باستقلالية كاملة وفقًا للوائح الاتحادين الدولي (فيفا) والأفريقي (كاف)، بما يضمن الحياد والشفافية في جميع قراراتها.
وأوضح الاتحاد أن لجنة التراخيص قامت بفحص جميع طلبات الأندية المحلية، إلى جانب الأندية المرشحة للمشاركة في البطولات الأفريقية، من خلال تطبيق جميع المعايير المنصوص عليها في لوائح التراخيص، وفي مقدمتها المعيار المالي دون استثناء.
وأضاف أن اللجنة راجعت الحسابات المالية الخاصة بنشاط كرة القدم داخل الأندية أو من خلال شركات كرة القدم التابعة لها. وقد تم فحص جميع الإيرادات والمصروفات المرتبطة بالنشاط للتأكد من إظهار المركز المالي الحقيقي والالتزام بالمعايير المالية المعتمدة.
وأكد الاتحاد أن اللجنة تتعامل فقط مع الأحكام والقرارات النهائية واجبة النفاذ ولا تنظر في أي نزاعات أو إجراءات لم تكتسب الصفة النهائية.
وأشار البيان إلى أن جميع الأندية تقدم مستندات الحصول على الرخصة عبر المنصة الإلكترونية التابعة للاتحاد الأفريقي لكرة القدم. وتخضع الملفات للمراجعة من جانب لجنة التراخيص بالاتحاد المصري وبمتابعة من “كاف” مع الالتزام الكامل بمبادئ المساواة وتكافؤ الفرص.
كما أوضح الاتحاد أن تقييم معيار المستحقات المتأخرة لا يقتصر فقط على التحقق من وجودها بل يشمل التأكد من اتخاذ النادي جميع الإجراءات اللازمة لحصرها وتسويتها وسدادها وفقًا للوائح الاتحاد الأفريقي.
وأعلن الاتحاد أنه اعتبارًا من الموسم المقبل ستكون جميع الأندية ملزمة بفتح حساب بنكي مستقل خاص بنشاط كرة القدم منفصل عن باقي أنشطة النادي. يجب أن يشمل هذا الحساب جميع الإيرادات والمصروفات الخاصة بالنشاط مع إعداد ميزانية مستقلة معتمدة من مراقب حسابات خارجي.
وأضاف أن الأندية التي تمتلك شركات لإدارة نشاط كرة القدم ستكون مطالبة بإدارة جميع الإيرادات والمصروفات الخاصة بالنشاط عبر تلك الشركات. كما يتعين عليها تقديم القوائم المالية السنوية تمهيدًا لإجراءات منح التراخيص التي تبدأ سنويًا بنهاية شهر مارس.
واختتم الاتحاد بيانه بالتأكيد على أن لجنة تراخيص الأندية لا تملك سوى تطبيق اللوائح والمعايير المعتمدة من الاتحادين الدولي والأفريقي وأن جميع قراراتها تصدر وفقًا لمبادئ الحوكمة والشفافية والعدالة وتكافؤ الفرص بين جميع الأندية.

