تشهد الأراضي الفلسطينية تصعيدًا متواصلًا على مختلف الأصعدة، في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة، بالإضافة إلى تزايد جرائم العنف داخل المجتمع العربي في أراضي عام 1948 المحتلة.
تتزامن هذه التطورات مع تصاعد أعمال المقاومة الفلسطينية واستمرار الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة، إلى جانب حملات الاعتقال والاقتحامات في مدن الضفة الغربية، ما يعكس حالة من التوتر الأمني والإنساني المتفاقم.
استشهد مواطنان فلسطينيان، اليوم الأربعاء، بأراضي الـ48 في جريمتي إطلاق نار منفصلتين، لترتفع حصيلة ضحايا جرائم القتل في المجتمع العربي في “إسرائيل” إلى 8 قتلى منذ مطلع الأسبوع الجاري، وسط استمرار موجة العنف التي تعصف بالبلدات العربية.
وبحسب وكالة “وفا” الفلسطينية، ارتفعت حصيلة ضحايا جرائم القتل في المجتمع العربي منذ بداية العام الجاري إلى 139 شهيدًا وشهيدة، وسط استمرار تصاعد أعمال العنف والجريمة المنظمة، مع اتهامات للحكومة الإسرائيلية والشرطة بالتقاعس عن اتخاذ إجراءات فعالة للحد من هذه الظاهرة.
اعتقلت سلطات الاحتلال سبعة مواطنين فلسطينيين بينهم سيدة في الخليل، فيما تواصلت أعمال المقاومة في الضفة الغربية المحتلة خلال الساعات الـ48 الماضية، حيث تم رصد تنفيذ 19 عملاً مقاومًا ضد قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين أسفرت عن إصابة ثلاثة مستوطنين، في ظل تصاعد اعتداءات الاحتلال والجماعات الاستيطانية على الفلسطينيين.
تصاعد أعمال المقاومة
اندلعت مواجهات في بلدتي الرام وحزما بمحافظة القدس، بالتزامن مع تصدي الأهالي لهجوم شنه مستوطنون على بلدة حزما بحسب “المركز الفلسطيني للإعلام”.
شهدت محافظة رام الله مواجهات مع قوات الاحتلال في بلدات المغير والبيرة ودير أبو مشعل وبيتونيا، بينما تصدى الأهالي لهجوم للمستوطنين في بلدة المغير بالتوازي مع تنظيم مظاهرة في مدينة البيرة.
تصدر أحداث عرب الرشايدة أبرز أعمال المقاومة خلال الفترة الماضية بعد إصابة ثلاثة مستوطنين أثناء تصدي الشبان لهجوم استيطاني على المنطقة، بالإضافة إلى المواجهات التي رافقت التصدي لهجمات المستوطنين في قريتي عورتا والحرايق بمحافظة نابلس.
خروقات وقف إطلاق النار في غزة
تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي خرق اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة عبر القصف الجوي والمدفعي تجاه أماكن النازحين، بالإضافة إلى عمليات النسف والتدمير داخل ما يعرف بالخط الأصفر مع استمرار القيود على حركة البضائع والمساعدات والسفر.
كما أطلقت قوات الاحتلال قنابل إنارة غربي مدينة رفح وقصفت مدفعية الاحتلال شمال شرقي مخيم البريج وسط القطاع.
وفق بيانات وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، ارتفع عدد الضحايا الفلسطينيين منذ بدء وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر 2025 إلى 1045 شهيدًا بالإضافة إلى 3380 مصابًا وتسجيل 786 حالة انتشال.
كما بلغت الحصيلة الإجمالية لحرب الإبادة الإسرائيلية منذ 7 أكتوبر 2023 نحو 73 ألف و58 شهيدًا و173 ألف و488 مصابًا مما يعكس الكلفة البشرية الثقيلة للعدوان المستمر على القطاع المحاصر.
تصعيد من جانب ميليشيات تابعة للاحتلال
كشفت تقارير إعلامية فلسطينية أن ميليشيات تابعة للاحتلال اختطفت عشرة مواطنين فلسطينيين من مخيم نادي التفاح بحي التفاح شرق مدينة غزة.
تعمل هذه الميليشيات بتواصل وتنسيق مباشر مع الجانب الإسرائيلي وقد ظهرت أولى هذه المجموعات نشاطها بالاستيلاء على شاحنات المساعدات الذاهبة للسكان قبل أن تصبح أكثر تنظيمًا وانتشارًا.
بدت هذه الجماعات أكثر تنظيمًا مع ظهور مجموعة ياسر أبو شباب الذي قتل في ديسمبر 2025 وتولى غسان الدهيني قيادة الميليشيا بدلاً منه.
تمددت هذه الميليشيات إلى خان يونس بقيادة حسام الأسطل ومن هناك انتقلت إلى المحافظة الوسطى بقيادة أحمد أبو نصيرة (الشهير بشوقي أبو نصيرة) وصولاً إلى غزة بقيادة رامي حلس وشمال القطاع بقيادة أشرف المنسي.

