شيع أهالي قرية “القراقرة” التابعة لمركز منيا القمح في محافظة الشرقية جثمان الطفل عبدالرحمن إبراهيم (10 سنوات) الذي غيبه الموت متأثرًا بلدغة ثعبان سام، لتتحول فرحة نجاحه في الصف الرابع الابتدائي -والتي احتفل بها قبل أيام قليلة- إلى مأتم أبكى قلوب الجميع.
وكانت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الشرقية قد تلقت إخطارًا من مستشفى منيا القمح العام يفيد بوصول الطفل جثة هامدة إثر تعرضه للدغة غادرة من زاحف سام باغته أثناء تواجده برفقة والده لمساعدته في ري أرضه الزراعية، ولم تمهله الدقائق الطويلة حتى تنجح محاولات إسعافه.
مأساة الحقول تتجدد.. السيدة سهام الضحية الثانية
لم تكن مأساة الطفل عبدالرحمن هي الأولى من نوعها؛ إذ جاء تشييع جثمانه ليعيد إلى الأذهان واقعة مفجعة شهدتها قرية “القراقرة” قبل أيام قليلة، عندما لقيت السيدة سهام البسيوني (37 عامًا) حتفها إثر تعرضها للدغة ثعبان مماثل داخل الأراضي الزراعية بالمركز.
وأفادت التحريات بأن السيدة الضحية كانت تشارك زوجها كعادتها اليومية كفاح لقمة العيش في أعمال “شتل الأرز” داخل الحقل، قبل أن تفاجئها لدغة ثعبان سام أودت بحياتها قبل محاولات إسعافها، لتتجدد مأساة الحقول ويلحق بها الطفل الصغير في أقل من أسبوع واحد.
رعب في منيا القمح ومطالبات بتوفير المصل
الحادثتان المتتاليتان أثارتا حالة من الرعب والقلق البالغ بين مزارعي وفلاحي محافظة الشرقية، بالتزامن مع بدء موسم الحر الصيفي ونشاط الزواحف السامة في القرى والمصارف.
وأطلق أهالي منيا القمح استغاثات عبر مطالبات عاجلة لمديرية الطب البيطري والوحدات المحلية بتكثيف حملات التطهير ومكافحة الزواحف السامة بالمصارف والحقول القريبة من الكتل السكنية.
كما ناشدوا مديرية الصحة بالشرقية بضرورة التأكد من توافر مصل لدغات الثعابين في الوحدات الصحية القروية بشكل دائم وسريع لإنقاذ المصابين، نظرًا لأن عامل الوقت يمثل الفاصل الحقيقي بين الحياة والموت.

