كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن اقتراحه إسناد مهمة التصدي لحزب الله في لبنان إلى سوريا، مشيرًا إلى أن الرئيس السوري أحمد الشرع “وعد بأنه سيقدم مساعدة في قضية حزب الله”.

ترامب: الشرع قام بعمل رائع في توحيد سوريا

وفي تصريحات أدلى بها على هامش قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) المنعقدة في العاصمة التركية أنقرة، وبعد لقائه الثنائي مع الرئيس السوري، أكد ترامب أن الشرع “قام بعمل رائع في توحيد سوريا”. وأشار إلى أن الأخير قدم التزامات خلال اللقاء بشأن الملف اللبناني، لكنه اكتفى بالقول: “لن أخبرك بما قاله، لكن نعم، لقد فعل”.

وعن إمكانية أن تلعب سوريا دورًا في مواجهة حزب الله، قال ترامب: “بإمكانهم المساعدة، سنرى، أعتقد أننا نحرز تقدمًا كبيرًا”، مشيرًا إلى أن الملف لا يزال قيد البحث والتنسيق بين الجانبين.

قمة مجموعة السبع في فرنسا

يأتي هذا اللقاء بعد أسابيع من تصريحات ترامب خلال قمة مجموعة السبع في فرنسا، حيث أعرب عن إحباطه من الطريقة التي تدير بها إسرائيل عملياتها العسكرية في جنوب لبنان، واقترح أن تتولى سوريا هذه المهمة بدلاً منها.

سبق وأن نفى الشرع أي نية للتدخل العسكري في لبنان، مؤكدًا أن الأولوية هي إعادة بناء سوريا. كما أشار إلى أن بلاده تبحث عن “قنوات اقتصادية بين لبنان وسوريا وليس عسكرية”. ووصف التقارير حول تدخل عسكري سوري محتمل بأنها “غير صحيحة تمامًا”.

مخاوف عميقة في لبنان

ويرى محللون أن هذا الاقتراح يثير مخاوف عميقة في لبنان، حيث يخشى اللبنانيون تكرار تجربة الهيمنة السورية التي استمرت عقودًا. ويحذر خبراء من أن أي تدخل عسكري سوري بقيادة قادة من خلفيات إسلامية متشددة قد يكون له تداعيات طائفية كارثية وقد يؤدي إلى تعزيز موقف حزب الله بدلاً من إضعافه.

وقد سيطرت سوريا على المشهد السياسي اللبناني لأكثر من 25 عامًا، واستمر وجودها العسكري في لبنان من عام 1976 حتى عام 2005. وقد طغت على تلك الفترة ممارسات قمعية واتهامات بجرائم وانتهاكات لا تزال حاضرة في الذاكرة اللبنانية.