علق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على مقتل جنديين أمريكيين في الأردن نتيجة هجمات إيرانية، مشدداً على أن الهدف الأساسي للولايات المتحدة في هذه الحرب هو منع إيران من امتلاك سلاح نووي.
وأعرب ترامب عن عدم اكتراثه بإعلان طهران وقف التزامها بمذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين.
في اتصال هاتفي مع شبكة NewsNation، وصف ترامب مقتل الجنديين بأنه أمر محزن للغاية، مشيراً إلى أنهما قتلا أثناء أداء واجبهما الوطني.
وأكد أن الهدف المركزي من هذه الحرب هو عدم السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي أبداً.
رداً على سؤال حول إعلان إيران أنها لم تعد ملتزمة بمذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة، قال ترامب: “لا أكترث بذلك على الإطلاق”.
جاءت تصريحات الرئيس الأمريكي بعد إعلان القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) عن مقتل عسكريين أمريكيين في الأردن خلال تصدي القوات الأمريكية وقوات شريكة لهجمات بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة التي استهدفت المملكة في 17 يوليو.
وأفادت القيادة بأن عسكرياً أمريكياً ثالثاً لا يزال في عداد المفقودين، بينما تم نقل أربعة عسكريين مصابين إلى مستشفيات أردنية قبل أن يغادروا بعد تلقي العلاج. وعاد آخرون تعرضوا لإصابات طفيفة إلى أداء مهامهم. وأكدت القيادة أنها لن تكشف عن هوية القتيلين قبل إبلاغ ذويهما رسمياً.
وبذلك، يرتفع عدد العسكريين الأمريكيين الذين قتلوا منذ اندلاع المواجهة العسكرية مع إيران إلى 16 قتيلاً، فيما تجاوز عدد الجرحى 430 عسكرياً، بحسب المعطيات الأمريكية.
من جانبه، قال وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث إن مقتل العسكريين يعزز عزيمتنا، مضيفاً: “رحم الله الأبطال، إن تضحياتهم لن تزيدنا إلا إصراراً”.
في المقابل، أعلنت إيران تعليق التزاماتها بمذكرة التفاهم المؤقتة الموقعة مع الولايات المتحدة قبل نحو شهر، مما ينذر بتقويض أحد آخر المسارات الدبلوماسية القائمة بين الطرفين.
وقال نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي في تصريحات للتلفزيون الرسمي إن الولايات المتحدة انتهكت التزاماتها بموجب الاتفاق من خلال استمرار الهجمات على إيران، ولذلك لم تعد طهران تنفذ التزاماتها الواردة في المذكرة.
تزامن هذا الإعلان مع تصريحات نسبت إلى مجتبى خامنئي، نجل المرشد الإيراني، حذر فيها الولايات المتحدة من تلقي “دروس لا تُنسى” إذا استمرت في مهاجمة إيران، واصفاً توقيع ترامب على مذكرة التفاهم بأنه “عديم القيمة وباطل”.
يأتي هذا التصعيد في وقت تتواصل فيه الضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران، مع تركيز العمليات العسكرية على البنية التحتية والأهداف العسكرية. ويزداد القلق بشأن تداعيات هذه المواجهات على الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي.
وفي أحدث التطورات، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن قواتها نفذت فجر السبت الليلة السابعة على التوالي من الضربات ضد أهداف داخل إيران شملت مواقع للمراقبة والاستطلاع ومنشآت لوجستية عسكرية ومستودعات أسلحة تحت الأرض وقدرات بحرية. وذلك ضمن استمرار الحملة العسكرية بين الجانبين دون ظهور أي مؤشرات جديدة على استئناف جهود الوساطة أو العودة إلى المسار التفاوضي وفقاً لروسيا اليوم.

