تراجعت قيمة موجودات مصرف قطر المركزي بنسبة 3.6% على أساس شهري، لتصل إلى 306.7 مليار ريال بنهاية الشهر الماضي، مسجلة أدنى مستوى لها منذ 16 شهراً، وفقاً لمسح أجرته CNBC عربية استناداً إلى البيانات المالية للمصرف.
موجودات مصرف قطر المركزي
وأظهرت البيانات انخفاض قيمة حيازة الذهب إلى 54.6 مليار ريال، وهو أدنى مستوى في ثمانية أشهر، مقارنة بـ 71.2 مليار ريال في فبراير الماضي، متأثرة بتراجع أسعار الذهب العالمية وإعادة تقييم الأصول.
كما واصل المصرف المركزي خفض استثماراته في السندات وأذونات الخزانة الأجنبية، لتتراجع إلى 97.2 مليار ريال، وهو أدنى مستوى منذ يوليو 2021. بينما هبطت قيمة الموجودات الأخرى بنسبة 37% إلى 27.7 مليار ريال، وهو أدنى مستوى منذ فبراير 2020.
في المقابل، ارتفعت الأرصدة لدى البنوك الأجنبية بنسبة 25% لتصل إلى 45.7 مليار ريال، كما زادت الأرصدة لدى البنوك المحلية بنسبة 6.9% لتتجاوز 76 مليار ريال.
يعكس تراجع إجمالي الموجودات بصورة رئيسية انخفاض القيمة السوقية لبعض الأصول، بالإضافة إلى استمرار مصرف قطر المركزي في إعادة هيكلة مكونات احتياطاته عبر تعزيز الأصول الأكثر سيولة وتقليص جزء من استثماراته في أدوات الدين الأجنبية، مما يوفر مرونة أكبر في إدارة السيولة ومواكبة تطورات الأسواق العالمية.
هذا وقد انخفضت القاعدة النقدية في قطر بنهاية شهر يونيو 2026 بنسبة 4% على أساس شهري لتصل إلى نحو 76.8 مليار ريال.
النقود الاحتياطية لدى مصرف قطر
وبحسب مسح لـ CNBC عربية، فقد واصلت النقود الاحتياطية لدى مصرف قطر المركزي تراجعها للشهر السابع على التوالي مسجلة أدنى مستوى منذ فبراير 2020.
تأثرت النقود الاحتياطية بنهاية الشهر الماضي بتراجع ودائع السوق النقدي بنسبة 13.5% على أساس سنوي لتصل إلى نحو 10.6 مليار ريال، بالإضافة إلى انخفاض الاحتياطي الإلزامي إلى أدنى مستوى في ست سنوات عند 43.4 مليار ريال بسبب خفض نسبة الاحتياطي الإلزامي على الودائع من 4.5% إلى 3.5% في مارس 2026.
كما ساهم تراجع النقد المصدر بنسبة 6.3% ليصل إلى 22.2 مليار ريال في انخفاض القاعدة النقدية بعد أن سجل في مايو الماضي أعلى مستوى منذ عام 2022 عند 23.7 مليار ريال قطري.
لا يعكس انخفاض القاعدة النقدية لدى المصرف المركزي القطري بالضرورة تشديدًا في السياسة النقدية أو تراجعًا في السيولة؛ إذ جاء نتيجة الأثر المحاسبي لخفض نسبة الاحتياطي الإلزامي الذي أتاح للبنوك الاحتفاظ بجزء أكبر من أموالها وتوجيهها نحو الإقراض والاستثمار بدلاً من إيداعها لدى المصرف المركزي.

