خفض بائعو النفط الخام الإيراني الموجه للأسواق الآسيوية مستويات الأسعار بشكل ملحوظ، وذلك بعدما بدأت طهران بضخ وشحن ملايين البراميل المخزنة عقب التوصل لاتفاق السلام المؤقت وفق بلومبرج.

شحنات النفط الخام الإيراني

وأفاد أشخاص مطلعون بأسواق التجارة السلعية بأن شحنات النفط الخام الإيراني الخفيف الفورية المجدولة للتسليم في يوليو المقبل تُعرض حاليًا من قبل التجار والوسطاء بخصومات سعرية تتراوح بين 2.50 و5 دولارات للبرميل مقارنة بأسعار خام برنت القياسي، وهو ما يمثل تراجعًا كبيرًا مقارنة بخصم لم يكن يتجاوز الدولار الواحد للبرميل قبيل إبرام التفاهمات الأخيرة.

ورصدت بيانات تتبع حركة الملاحة البحرية الدولية تواجد أكثر من 40 ناقلة نفطية محملة بالخام الإيراني في عرض البحر، تتجه غالبيتها الكبرى صوب المشترين والشركات التكريرية في القارة الآسيوية، وكشفت قراءات الشحن اللوجستية عن مغادرة ما لا يقل عن 11 ناقلة عملاقة تحمل مجتمعة نحو 20 مليون برميل من ميناء تشابهار الإيراني خلال الأيام القليلة الماضية، تزامنًا مع استئناف عمليات الشحن الشاملة في جزيرة خارك، التي تمثل المحطة التصديرية الرئيسية للبلاد عقب توقف ملاحي دام لستة أسابيع.

رفع الحصار البحري ينعش الصادرات

ويمثل هذا التدفق المتسارع للشحنات قفزة تصديرية حادة لطهران مقارنة بالأسابيع الماضية، التي تسبب فيها الحصار البحري بمنعها من طرح إمداداتها بالأسواق وحرمان الموازنة العامة من عوائد مالية حيوية، ورغم هذه الانفراجة الميدانية، لا يزال إقبال شركات التكرير الصينية المستقلة المعروفة باسم مصافي الشاي يتسم بالضعف؛ جراء تراكم الخسائر التشغيلية الداخلية وقيود الإنتاج، فضلًا عن حالة الحذر السائدة بين المشترين عقب فرض عقوبات على بعض الأذرع البتروكيماوية المستوردة.

وتستحوذ السوق الصينية عادة على حصة الأسد بنحو 90% من إجمالي الصادرات النفطية الإيرانية عبر قنوات تمويلية ولوجستية بديلة أثبتت استقرارها تاريخيًا، على الرغم من أن البيانات الرسمية دأبت على إعادة تسمية تلك الشحنات الموردة لتظهر بالدفاتر التجارية على أنها قادمة من ماليزيا، وتشير البيانات التحليلية لشركات رصد الناقلات إلى أن حجم النفط الإيراني العائم والمخزن على متن السفن بالخليج العربي ومضيق سنغافورة يناهز 121 مليون برميل، بزيادة أسبوعية طفيفة قبل بدء تصريفه تدريجيًا بالأسواق الفورية.