أكد الدكتور محمد المهدي، أستاذ الطب النفسي، أن الدقائق العشر الأخيرة من مباراة مصر والأرجنتين حملت درسًا مهمًا يتجاوز حدود الملعب، مشيرًا إلى أن وهم الانتصار المبكر والطمأنينة قبل النهاية كانا عاملين رئيسيين في الانهيار الذي حدث.

وأضاف المهدي خلال مداخلة هاتفية ببرنامج “المصري أفندي” عبر فضائية “الشمس”، أن هذا الشعور بالانتصار انتقل إلى الجمهور واللاعبين على حد سواء، مما أدى إلى تراجع التركيز والنشاط واهتزاز الصفوف والأعصاب.

وأشار إلى أن التحكيم وانحيازاته لعبا دورًا كبيرًا في زيادة الإحباط النفسي والغضب لدى اللاعبين، موضحًا أن الشعور بعدم العدالة يجعل اللاعب يشعر بأن جهده يُسرق، مما يزيد من الأزمة النفسية داخل الملعب.

وتابع قائلًا: “هذه الحكاية ليست جديدة، فقد حدثت في غزوة أحد قبل 1400 سنة، عندما نزل الرماة من الجبل قبل الأوامر ظنًا منهم أن المعركة انتهت”، مشيرًا إلى أن السنن الكونية لا تحابي أحدًا حتى لو كان الرسول صلى الله عليه وسلم بينهم.

وأكد الدكتور محمد المهدي أن بعض المراقبين من علماء النفس والاجتماع يرون أن الشخصية المصرية تميل إلى الفرح المبكر بالانتصار، مستشهدًا بأحداث تاريخية متعددة، داعيًا إلى عدم الاحتفال إلا مع الصافرة النهائية.

وشدد على أن الدقائق والثواني الأخيرة في أي عمل فردي أو جماعي تكون حاسمة، مشيرًا إلى أن اليقظة والانتباه والإجادة حتى آخر لحظة هي ما يصنع الفارق بين النجاح والفشل.