شهدت محافظة الشرقية تطورات جديدة في واقعة وفاة الطفلة ملك عصام، البالغة من العمر 11 عامًا، متأثرة بإصابتها بلدغة كوبرا. حيث أعلنت مديرية الشؤون الصحية نتائج التحقيقات الأولية التي أجرتها بشأن ملابسات الحادث، نافيةً ما تردد عن عدم توافر المصل المضاد للدغات الثعابين داخل مستشفى منيا القمح المركزي وقت استقبال الطفلة، وأكدت أن أسرتها غادرت المستشفى قبل استكمال الإجراءات الطبية اللازمة.
مديرية صحة الشرقية تعلن انتهاء التحقيقات الأولية في واقعة وفاة طفلة بلدغة كوبرا
فيما أعلن الدكتور أحمد البيلي، وكيل وزارة الصحة بالشرقية، انتهاء اللجنة المشكلة من مديرية الشؤون الصحية من إعداد النتائج الأولية للتحقيق في واقعة وفاة الطفلة التي تعرضت للدغة كوبرا. وذلك عقب تداول روايات حول عدم توافر المصل المضاد للدغات الثعابين بمستشفى منيا القمح المركزي.
وأوضح وكيل الوزارة أن اللجنة باشرت أعمالها داخل المستشفى، حيث راجعت جميع الإجراءات التي تم اتخاذها منذ وصول الطفلة، واستمع أفرادها إلى أقوال الفريق الطبي الذي كان على رأس العمل وقت استقبال الحالة للوقوف على حقيقة ما جرى.
التحقيقات: الطفلة استقبلتها هيئة التمريض فور وصولها وأسرتها غادرت قبل وصول الطبيب
وأشار البيلي إلى أن نتائج التحقيق المبدئية أظهرت أن هيئة التمريض استقبلت الطفلة فور وصولها، وتم تسجيل بياناتها وسؤال ذويها عن مواصفات الثعبان المتسبب في الإصابة لتحديد البروتوكول العلاجي المناسب.
وأضاف أن الطاقم الطبي لاحظ وجود رباط حول ذراع الطفلة وتمت إزالته على الفور، باعتبار أن هذه الطريقة قد تؤدي إلى زيادة المضاعفات ولا يُنصح بها وفقًا للبروتوكولات الطبية المعتمدة.
وأوضح أن الممرضة توجهت لاستدعاء طبيب الأطفال لبدء تقييم الحالة وبدء العلاج، إلا أن أسرة الطفلة غادرت المستشفى قبل وصول الطبيب ودون استكمال الإجراءات الطبية.
وكيل وزارة الصحة: أحد مرافقي المرضى أبلغ الأسرة بعدم وجود المصل
وأكد وكيل وزارة الصحة أن التحقيقات أثبتت أن أحد مرافقي المرضى أخبر أسرة الطفلة بأن المصل المضاد للدغات الثعابين غير متوافر بالمستشفى من تلقاء نفسه، ونصحهم بالتوجه إلى مستشفيات الزقازيق، مما دفع الأسرة لمغادرة المستشفى قبل توقيع الكشف الطبي الكامل على الطفلة.
صحة الشرقية تنفي شائعة نقص الأمصال وتؤكد علاج حالتين أخريين في اليوم نفسه
ونفى الدكتور أحمد البيلي صحة ما أثير بشأن عدم توافر المصل داخل مستشفى منيا القمح المركزي مؤكدًا أنه كان متوفرًا بالفعل وقت استقبال الطفلة.
وأشار إلى أن الدليل على ذلك هو استقبال المستشفى حالتين أخريين في اليوم نفسه مصابتين بلدغات ثعابين حيث تلقى المصابان العلاج اللازم وتم وضعهما تحت الملاحظة وتحسنت حالتهما.
الطفلة لم تصل إلى مستشفى الزقازيق العام وتوفيت فور وصولها إلى مستشفى آخر
وأضاف وكيل وزارة الصحة أنه جرى التواصل مع مستشفى الزقازيق العام للتحقق من وصول الطفلة إليه إلا أن المراجعة أثبتت أنها لم تُنقل إلى هناك وإنما جرى نقلها إلى مستشفى آخر حيث لفظت أنفاسها الأخيرة فور وصولها.
صحة الشرقية توضح بروتوكول علاج لدغات الثعابين وتحذر من خطورة لدغة الكوبرا المصرية
وأكد البيلي أن التعامل مع حالات لدغات الثعابين يتم وفق بروتوكولات علاجية معتمدة موضحًا أن المصل المضاد لا يُعطى بشكل تلقائي وإنما بعد تقييم الحالة طبيًا ويتم إعطاؤه عن طريق الوريد وتحت إشراف طبي كامل وليس عن طريق الحقن العضلي.
واختتم وكيل وزارة الصحة تصريحاته بالتأكيد على أن لدغة الكوبرا المصرية تُعد من أخطر أنواع لدغات الثعابين نظرًا لتأثير سمها على عضلات التنفس مشيرًا إلى أن فرص نجاة المصاب تعتمد على سرعة تلقي العلاج المناسب وكمية السم التي دخلت الجسم بالإضافة إلى وزن المصاب وحالته الصحية.

