حذر المهندس محمد إبراهيم، رئيس قطاع التفاعل المجتمعي بالجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، المواطنين من مشاركة بياناتهم الشخصية مع أي جهات أو أشخاص غير موثوقين. وأكد أن المحتالين يستغلون تلك المعلومات في تنفيذ عمليات نصب واحتيال تحت ذريعة تحديث البيانات أو تقديم خدمات مختلفة.

وأوضح، خلال لقائه ببرنامج “الستات مايعرفوش يكذبوا” المذاع عبر قناة CBC، أن بعض الشركات أو الجهات، سواء داخل مصر أو خارجها، قد تجمع البيانات الشخصية وتستخدمها بشكل غير صحيح. وأشار إلى أن هذه البيانات كانت أحد أسباب انتشار المكالمات التسويقية المزعجة خلال الفترة الماضية.

وأضاف أن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات نجح في الحد من هذه الظاهرة بنسبة تجاوزت 90%، من خلال تطبيق آليات تُظهر اسم الجهة المتصلة أو تصنيفها للمستخدم، مما ساهم في تقليل المكالمات المجهولة.

وشدد على ضرورة عدم مشاركة البيانات الشخصية مع أي شخص عبر الهاتف أو الإنترنت إلا بعد التحقق من هويته. موضحًا أن بعض المحتالين يمتلكون بالفعل معلومات أولية عن الضحية، مما يمنحهم مصداقية زائفة ويدفعهم لطلب مزيد من البيانات بحجة تحديثها.

وأشار إلى أن تسريب البيانات يحدث أحيانًا نتيجة تقديمها عند الشراء أو التسجيل في بعض التطبيقات أو الخدمات دون الانتباه لكيفية استخدامها. داعيًا المواطنين إلى توخي الحذر وعدم الإفصاح عن بياناتهم إلا للجهات الرسمية.

كما حذر من تلقي مكالمات دولية مجهولة أو مكالمات تتحدث بلغات غير مفهومة. مؤكدًا أن هذه الأساليب قد تكون جزءًا من محاولات الاحتيال أو اختراق الهواتف، مطالبًا بعدم التفاعل معها.

ودعا رئيس قطاع التفاعل المجتمعي المواطنين إلى متابعة الصفحات الرسمية للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات ووزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، حيث يتم نشر تحذيرات وتوعية بشكل يومي حول أحدث وسائل النصب الإلكتروني وأساليب الحماية منها.

وأكد أن حماية المستخدم تأتي على رأس أولويات الجهاز، مشيرًا إلى استقبال أكثر من 25 ألف شكوى شهريًا عبر القنوات المختلفة، وفي مقدمتها الخط الساخن المجاني 155، بالإضافة إلى تطبيق الجهاز وصفحات التواصل الاجتماعي والبريد الإلكتروني لضمان سرعة التعامل مع شكاوى واستفسارات المواطنين.