أصدرت منظمة “أيهما” البريطانية تحذيراً واسع النطاق بشأن مجموعة من منتجات الأطفال المعروضة على منصات التسوق الإلكتروني الكبرى، محذرة من أن بعض هذه المنتجات قد تشكل خطراً مباشراً على سلامة الرضع، خاصة فيما يتعلق بمخاطر الاختناق وارتفاع درجة حرارة الجسم أثناء الاستخدام.
وفي تقريرها الأخير، أكدت المنظمة أن عمليات الرصد التي أجرتها أظهرت وجود منتجات مخصصة للأطفال قد لا تتوافق مع معايير السلامة، بما في ذلك أدوات تغذية ذاتية مصممة للسماح للرضيع بالرضاعة من الزجاجة دون مساعدة من أحد الوالدين.
وأشارت المنظمة إلى أن هذا النوع من المنتجات قد يزيد من احتمالات تعرض الطفل للاختناق بسبب تدفق الحليب أو الحليب الصناعي بشكل يفوق قدرته على التحكم.
كما أوضحت المنظمة أن الرضع في الأشهر الأولى من العمر لا يمتلكون القدرات الجسدية والإدراكية اللازمة لتنظيم عملية الرضاعة أو التوقف عند الحاجة، مما يجعل الاعتماد على هذه الأدوات أمراً محفوفاً بالمخاطر. فحالات الاختناق قد تحدث دون إصدار أصوات واضحة نتيجة انسداد مجرى التنفس، مما قد يؤخر تدخل الوالدين حتى وإن كانوا بالقرب من الطفل.
كذلك كشفت المنظمة عن العثور على عشرات أكياس النوم الخاصة بالأطفال، والتي اعتبرتها غير آمنة بسبب بعض التصميمات التي قد تعرض حياة الرضيع للخطر.
ولفتت إلى أن بعض هذه الأكياس تحتوي على أغطية للرأس يمكن أن تنزلق وتغطي وجه الطفل، بينما يفتقر بعضها الآخر إلى فتحات مناسبة للأذرع، مما قد يؤدي إلى انزلاق الطفل داخل الكيس أثناء النوم وصعوبة التنفس.
وقد رصدت المنظمة 59 كيس نوم للأطفال معروضة عبر عدد من منصات التجارة الإلكترونية، مثل علي بابا وعلي إكسبريس وأمازون وإيباي وإتسي. ومن بين هذه المنتجات كان هناك كيس نوم محبوك مزود بغطاء للرأس ودون فتحات للأذرع، حيث أظهرت صور المنتج إمكانية تغطية الغطاء لمنطقة الفم والأنف.
ولم تقتصر المخاوف على أكياس النوم فقط، بل أفادت المنظمة بأنها عثرت أيضاً على 37 وسادة مخصصة للأطفال دون سن عام معروضة عبر منصات إلكترونية مختلفة.
وأكدت أن هذه المنتجات ترتبط بمخاطر صحية خطيرة، أبرزها الاختناق وارتفاع حرارة جسم الرضيع، بالإضافة إلى ارتباط استخدام وسائد نوم الأطفال بحالات وفاة ومتلازمة موت الرضع المفاجئ.
وطالبت المنظمة بضرورة فرض قواعد قانونية أكثر وضوحاً على شركات التسوق الإلكتروني وإلزامها بتطبيق إجراءات رقابية صارمة على المنتجات المعروضة، مع توقيع عقوبات وغرامات في حال عدم الالتزام بمعايير السلامة.

