يستعد المنتخب المصري لخوض مواجهة تاريخية أمام نظيره الأسترالي، مساء الجمعة، ضمن منافسات دور الـ32 من كأس العالم 2026. هذه المباراة تحمل أهمية خاصة للفراعنة الذين يطمحون لمواصلة مشوارهم المميز في البطولة وبلوغ دور الـ16 للمرة الأولى في تاريخهم.
لا يمتلك المنتخبان سجلًا طويلًا من المواجهات، إذ التقيا مرتين فقط عبر التاريخ، وكلاهما في إطار المباريات الودية. إلا أن اللقاء المرتقب سيكون الأول بينهما في بطولة رسمية، والأول أيضًا على مسرح كأس العالم، مما يمنحه طابعًا استثنائيًا.
تعود المواجهة الأولى بين المنتخبين إلى 19 يونيو 1987، عندما التقيا في كوريا الجنوبية ضمن بطولة ودية. انتهى الوقت الأصلي بالتعادل السلبي دون أهداف، قبل أن تحسم ركلات الترجيح اللقاء لصالح المنتخب الأسترالي بنتيجة (4-3).
أما المواجهة الثانية، فكانت بعد أكثر من عقدين، وتحديدًا في 17 نوفمبر 2010 على استاد القاهرة الدولي. حيث فرض المنتخب المصري سيطرته الكاملة وحقق فوزًا عريضًا بثلاثة أهداف دون رد، في واحدة من أبرز المباريات الودية التي قدمها الفراعنة تحت قيادة المدير الفني حسن شحاتة.
سجل ثلاثية المنتخب المصري في تلك المباراة كل من أحمد عبد الظاهر، ومحمد ناجي “جدو”، ومحمد زيدان، ليحقق الفراعنة أول انتصار لهم على منتخب أستراليا ويعادلوا سجل المواجهات بين المنتخبين.
يدخل المنتخب المصري مواجهة الجمعة بمعنويات مرتفعة بعدما نجح في إنهاء دور المجموعات دون أي هزيمة للمرة الأولى في تاريخ مشاركاته بكأس العالم. حقق خمسة نقاط من التعادل مع بلجيكا وإيران والفوز على نيوزيلندا ليحجز بطاقة العبور إلى الأدوار الإقصائية وصيفًا للمجموعة السابعة.
في المقابل، تأهل المنتخب الأسترالي بعدما احتل المركز الثاني في المجموعة الرابعة برصيد أربع نقاط، ليضرب موعدًا مع الفراعنة في مواجهة يسعى خلالها إلى مواصلة مشواره. بينما يسعى المنتخب المصري إلى استثمار الأفضلية المعنوية التي يمنحها له آخر لقاء جمع المنتخبين.
ورغم أن التاريخ يشير إلى التعادل في عدد الانتصارات بين المنتخبين، فإن مواجهة كأس العالم تختلف تمامًا عن كل ما سبق. ستكون المرة الأولى التي يلتقي فيها الطرفان في مباراة رسمية حيث لا مجال للتعويض. يكفي انتصار واحد لحجز بطاقة العبور إلى دور الـ16 وكتابة فصل جديد في تاريخ الكرة المصرية.

