قضت محكمة جنح مستأنف مدينة نصر ثالث بالتجمع الخامس، اليوم الثلاثاء، برفض الاستئناف المقدم من المتهمين الأول حتى الرابع في قضية وفاة السباح يوسف محمد، مع تأييد الحكم السابق بحبسهم لمدة 3 سنوات.

وكانت محكمة أول درجة قد قضت بحبس المتهمين من الأول حتى الرابع (الحكم و3 من طاقم الإنقاذ) لمدة 3 سنوات وكفالة 10 آلاف جنيه، بسبب تسببهم بخطأ في وفاة السباح يوسف محمد أثناء مشاركته في بطولة الجمهورية للسباحة باستاد القاهرة، نتيجة الإهمال والتقصير في أداء مهامهم، حيث تركوه تحت المياه لمدة 3 دقائق ونصف. كما قضت المحكمة ببراءة المتهمين من الخامس حتى الثامن عشر غيابيًا لعدم ثبوت مسئوليتهم عن واقعة وفاة السباح.

وكانت النيابة العامة قد أمرت بتقديم كل من رئيس وأعضاء مجلس إدارة اتحاد السباحة، ومديره التنفيذي، ورئيس لجنة المسابقات بالاتحاد، ومدير البطولة، والحكم العام، وثلاثة من طاقم الإنقاذ للمحاكمة الجنائية، لتسببهم بخطأ في وفاة المجني عليه الطفل يوسف محمد أحمد عبد الملك، وذلك بسبب إهمالهم وتقصيرهم في أداء المهام المنوطة بهم وإخلالهم الجسيم بما تفرضه عليهم أصول وظيفتهم، مما عرض حياة الأطفال المشاركين في بطولة الجمهورية للسباحة للخطر.

شهادة الطبيبة الشرعية

كشفت شهادة الطبيبة الشرعية التي قامت بتشريح جثمان السباح يوسف محمد أن الإجراءات الطبية التي اتُّخذت لمحاولة إسعافه في محل الواقعة كانت اجتهادية ولم يشُبها أي تقصير طبي. وأوضحت أن هذه المحاولات لم تفلح بسبب طول فترة بقاء السباح فاقدًا للوعي في قاع المسبح.

تقرير الطب الشرعي يكشف تفاصيل الوفاة

أكد تقرير مصلحة الطب الشرعي والمعمل الباثولوجي للعينات المأخوذة من جسد المجني عليه خلو جسده من أي علة مرضية أو مواد منشطة أو مخدرة. وأوضح التقرير أن سبب الوفاة يرجع إلى إسفكسيا الغرق نتيجة فقدانه الوعي عقب نهاية السباق وسقوطه في قاع المسبح وبقائه على قيد الحياة لفترة كافية لامتلاء رئتيه والمجاري التنفسية بالماء مما أدى إلى توقف عضلة القلب وفشل كامل بوظائف التنفس وحدوث الوفاة.

النيابة: قصور في الخبرة والتنظيم

أوضحت النيابة العامة خلال استجواب رئيس وأعضاء مجلس إدارة اتحاد السباحة ومديره التنفيذي ورئيس لجنة المسابقات أن الغالبية العظمى من القائمين على إدارة رياضة السباحة لا يتمتعون بالخبرة والدراية الكافية بالقواعد التنظيمية والفنية. كما لم يتم اختيار المؤهلين فنيًا واللائقين صحيًا لتنظيم مسابقات البطولة.

وأكدت شهادات أولياء أمور السباحين والقائمين على إدارة المسابح وجود عشوائية في التنظيم وعدم تناسب أعداد المشاركين مع مدة البطولة والمسابح المخصصة لها سواء في الإحماء أو المنافسات.

وبحسب ما توصلت إليه النيابة من أدلة قولية وفنية ورقمية بالإضافة إلى نتائج المحاكاة التصويرية للواقعة، ثبت إسناد الاتهام للمتهمين جميعًا بوصفهم مسؤولين مسؤولية كاملة عن الإهمال والتقصير الذي أدى إلى وفاة الطفل المجني عليه وتعريض حياة باقي الأطفال المشاركين بالبطولة للخطر دون إنقاذه أثناء مشاركته في بطولة الجمهورية للسباحة باستاد القاهرة.