أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن الهدف من “مدينة العدالة” هو تأسيس بيئة قضائية رقمية متكاملة تليق بالجمهورية الجديدة، وتضمن تيسير سُبل العدالة الناجزة، وتقديم خدمات قضائية متميزة للمواطنين. كما وجه بالالتزام بالجداول الزمنية المحددة لإنهاء الأعمال بالمشروع بدقة فنية عالية بما يليق بمكانة القضاء المصري العريق.

جاء ذلك خلال اجتماع الرئيس عبد الفتاح السيسي مع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والمستشار محمود حلمي الشريف، وزير العدل، بمدينة العلمين.

أبرز المعلومات عن مدينة العدالة بالعاصمة الجديدة:

– تابع الرئيس السيسي عددًا من ملفات عمل وزارة العدل، بدءًا من الوقوف على معدلات الإنجاز الخاصة بمشروع “مدينة العدالة” بالعاصمة الجديدة، بما في ذلك البنية التحتية الرقمية ومكونات منظومة التحول الرقمي والتقنيات التكنولوجية الحديثة المقرر إعمالها داخل المقرات القضائية بالمدينة.

– أكد الرئيس أن الهدف المرجو من “مدينة العدالة” هو تأسيس بيئة قضائية رقمية متكاملة تليق بالجمهورية الجديدة، وتضمن تيسير سُبل العدالة الناجزة، وتقديم خدمات قضائية متميزة للمواطنين. كما وجه بالالتزام بالجداول الزمنية المحددة لإنهاء الأعمال بالمشروع بدقة فنية عالية.

مدينة العدالة بالعاصمة الجديدة

– تعتبر مدينة العدالة بالعاصمة الجديدة أحد المشروعات القومية المهمة التي تستهدف تطوير منظومة العدالة المصرية وتهيئة بيئة متكاملة للعمل القضائي.

– تتماشى مع متطلبات الجمهورية الجديدة بما يعزز سرعة إنجاز القضايا ويدعم التحول الرقمي ويرتقي بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين والمتقاضين.

تطوير منظومة التقاضي

– يأتي المشروع وفقًا لرؤية الدولة لتحديث مؤسسات الدولة وتطوير منظومة التقاضي.

– يتابع الرئيس السيسي مستجدات إنشاء مدينة العدالة مؤكدًا أهمية تطوير المنشآت القضائية والاستفادة من التكنولوجيا الحديثة في تيسير إجراءات التقاضي وحماية حقوق المواطنين.

– تستهدف المدينة الإسهام في تبسيط إجراءات التقاضي وتعزيز فلسفة العمل القضائي من خلال عناصر الرقمنة والتحديث التقني.

– تتميز مدينة العدالة بموقعها الاستراتيجي في العاصمة الجديدة بالقرب من مقار السلطات التنفيذية والتشريعية مما يعكس تكامل مؤسسات الدولة داخل الجمهورية الجديدة.

– يستهدف المشروع إنشاء تجمع قضائي متكامل يضم عددًا من أهم المؤسسات والهيئات القضائية مما يوفر بيئة عمل متطورة ويعزز التكامل بين مختلف مكونات منظومة العدالة.

– تبلغ مساحة مدينة العدالة نحو 51 فدانًا، وتضم مجمعًا مركزيًا للمحاكم إلى جانب مبانٍ مخصصة لعدد من الجهات والهيئات القضائية.

– تشمل مكونات المشروع مبنى لمحكمة النقض ومبنى للمحكمة الدستورية العليا ومبنى لمجلس الدولة فضلاً عن مبانٍ خاصة بالهيئات القضائية المختلفة.

مبنى محكمة النقض

– يتضمن أحد مباني المشروع وهو مبنى محكمة النقض دور بدروم ودور أرضي وخمسة أدوار متكررة بإجمالي مسطحات يبلغ نحو 62.21 ألف متر مربع، فيما تصل كميات الخرسانة المستخدمة في المشروع إلى نحو 50 ألف متر مكعب.

– تقوم فكرة مدينة العدالة على توفير بيئة قضائية حديثة تعتمد على الميكنة والتقنيات الرقمية مما يساعد على تطوير إجراءات العمل داخل المحاكم ورفع كفاءة تداول الملفات والمعلومات وتقليل الوقت والجهد اللازمين لإنجاز الخدمات والإجراءات القضائية.

– يأتي ذلك متكاملًا مع جهود وزارة العدل في رقمنة الخدمات وتطوير منظومة التقاضي والتوثيق والشهر العقاري بما يحقق هدفا رئيسيا يتمثل في تقديم خدمة أكثر سرعة وكفاءة للمواطن وتسهيل وصوله إلى الخدمات القضائية مع الحفاظ على الضمانات القانونية والإجرائية.

– شهد المشروع خلال عام 2026 متابعة مستمرة لمعدلات التنفيذ حيث أجرى وزير العدل جولات تفقدية لمتابعة الموقف التنفيذي ونسب الإنجاز والتأكد من الالتزام بالجداول الزمنية ومعايير الجودة والكفاءة.

– تمثل مدينة العدالة نموذجًا متطورًا للمنشآت القضائية الحديثة وتجسد اهتمام الدولة بتوفير بيئة عمل لائقة ومتطورة للقضاة وأعضاء الجهات والهيئات القضائية مما يدعم أداء رسالتهم في إرساء العدالة وإنفاذ القانون.

بناء منظومة قضائية عصرية

  • تعد واحدة من أبرز العلامات المؤسسية في العاصمة الجديدة وتعكس عملياً توجه الدولة نحو بناء منظومة قضائية عصرية تجمع بين البنية التحتية الحديثة والتحول الرقمي ورفع كفاءة الأداء بما يدعم أهداف الجمهورية الجديدة في ترسيخ دولة القانون وتحقيق العدالة الناجزة وصون حقوق المواطنين.

مستجدات تطوير خدمات الشهر العقاري

  • تابع الرئيس خلال الاجتماع أيضًا آخر مستجدات تطوير خدمات الشهر العقاري والتوثيق حيث أشار المستشار محمود حلمي الشريف إلى أن وزارة العدل قامت بتوقيع بروتوكولي تعاون مشترك مع كلٍ من البنك الأهلي المصري وبنك مصر لافتتاح 11 فرعًا للتوثيق المتميز داخل المقار التابعة لكل بنك. كما تم الدفع بعددٍ إضافي من سيارات التوثيق المتنقلة والمطورة والتي تعمل بنظام الشباك الواحد لتقديم كافة خدمات الشهر العقاري والتوثيق بإنتاجية وسرعة فائقة في أي مكان بكفاءة تامة. وقد تم افتتاح فرعين جديدين للتوثيق في محافظتي سوهاج والمنيا يتيحان تقديم الخدمات عن بُعد عبر تطبيق “أرغب في عمل توكيل”.


  • استعرض وزير العدل كذلك جهود تطوير خدمات محاكم ودعاوى الأسرة، حيث تم تدشين منظومة الربط الإلكتروني لتعليق بعض الخدمات الحكومية للممتنعين عن سداد النفقة عبر 38 مكتبًا بالمحاكم الابتدائية لضمان صون حقوق الأسرة.


  • وأوضح المتحدث الرسمي أن وزير العدل استعرض الإجراءات المتخذة لسرعة الفصل في الدعاوى القضائية حرصاً على تحقيق العدالة الناجزة وذلك عبر توفير بيئة عمل مناسبة للقضاة والمتقاضين تسهم في دقة وانتظام العمل بجميع دور القضاء بالجمهورية مع الالتزام بسرعة الفصل في الدعاوى. وقد تم تدشين حزمة من الإجراءات والمبادرات للارتقاء بالمنظومة القضائية وتخفيف الأعباء وتسريع الفصل في القضايا المتراكمة ورفع معدلات الإنجاز مثل إنشاء منظومة تقنية متكاملة لإدارة العمل أمام دوائر الجنايات إلكترونيًا بالإضافة إلى توقيع وثيقة “استراتيجية العدالة الرقمية الموحدة” والإطلاق الفعلي لـ “المنصة التشاركية لبيانات الجهات والهيئات القضائية” لتحقيق التكامل المعلوماتي والإجرائي بين وزارة العدل وكافة أركان المنظومة القضائية.


  • كما استعرض الوزير الإجراءات الجارية لتطبيق قانون الإجراءات الجنائية الجديد الذي سيتم العمل به اعتباراً من الأول من أكتوبر 2026 بالإضافة إلى استعراض الموقف التنفيذي لزيادة كفاءة تحصيل مستحقات الدولة والموارد الذاتية لوزارة العدل.


  • وفي هذا السياق؛ وجه الرئيس بالتوسع في تقديم الخدمات المتطورة تأكيداً على التزام الدولة ببناء منظومة خدمات حكومية متكاملة تليق بالمواطن المصري وشدد على أهمية مواصلة العمل على الارتقاء بالمنظومة القضائية وتخفيف الأعباء وتسريع الفصل في القضايا المتراكمة ورفع معدلات الإنجاز بما يعزز ثقة المواطن في مؤسسات الدولة. كما أكد الرئيس على ضرورة تطبيق أعلى معايير الأمن السيبراني والسيادة الرقمية لحماية بيانات المتقاضين واتخاذ جميع الإجراءات التي تكفل سرعة تنفيذ الأحكام الصادرة في دعاوى النفقات.