قررت محكمة جنايات القاهرة ببدر تأجيل إعادة محاكمة 3 متهمين في القضية التي تحمل رقم 195 لسنة 2021 والمعروفة إعلامياً بخلية الجوكر إلى جلسة 17 أكتوبر المقبل.
خلية الجوكر تتبع الإخوان
كشفت التحقيقات أن خلية الجوكر هي إحدى الخلايا العنقودية التابعة لجماعة الإخوان الإرهابية، والتي تمثل انتقال الجماعة فعلياً من حيز الحالة التنظيمية إلى الحالة العنقودية، تحت ما يسمى بالجهاد الإلكتروني. وفقاً لأدبيات “فقه الاستضعاف”، وضعت الخلية لنفسها عدة مهام خلال المرحلة الراهنة، حيث يقوم التنظيم الدولي بتكثيف تحركاته على أكثر من مستوى لتفادي الانشقاقات الداخلية ومحاولة توحيد الجبهة الداخلية للتنظيم في ظل الصراعات والفضائح المالية والأخلاقية التي تهدد استمراريته.
وأضافت التحقيقات أن من أهداف خلية “الجوكر” القيام بحالة من الاستقطاب والتجنيد، وصناعة ما يسمى بـ”دوائر الربط العام” والدوائر التعاطفية، سواء من داخل تيارات الإسلام السياسي المختلفة أو التيارات الشعبية المتعددة بهدف إعادة تشكيل ظهير سياسي للجماعة ومحاولة الحشد والتعبئة الشعبية ضد الدولة. كما تم توظيف ما يعرف بـ”سيكولوجية الشائعات” بهدف تشويه سمعة النظام المصري.
وأشارت التحقيقات إلى أن عناصر خلية الجوكر كانوا يخططون للعمل على تفكيك وزارة الداخلية المسؤولة عن مواجهة السيناريوهات والمخططات التقسيمية التي تسعى إليها جماعة الإخوان في مصر.
إعداد عناصر الإخوان
أوضحت التحقيقات أن خلية الجوكر تتلقى دعماً مالياً للعناصر والخلايا النائمة التي تنفذ السيناريوهات والتحركات المستترة، من قيادات إخوانية هاربة إلى تركيا دون الإعلان عن هويتهم التنظيمية أو الأيديولوجية. وأكدت التحقيقات وجود ما لا يقل عن 800 ألف إخواني في مصر يعيشون في حالة كمون تنظيمي، أو ما يعرف تنظيمياً باستراتيجية “دار الأرقم”، حيث يتمحور التنظيم حول عناصره لحين ترتيب المشهد مرة أخرى.
نظرية الإنهاك والإرباك
أوضحت التحقيقات أن مخطط خلية “الجوكر” اعتمد على الإسقاطات السياسية الواردة في فيلم “الجوكر”، والذي لا يعترف بالشرعية الدستورية أو القانونية ولا يؤمن بالشرعية الاجتماعية، ولا يضع في اعتباره مفاهيم الدولة الوطنية.
وتضمنت اعترافات عناصر خلية الجوكر الانتقال من العمل الميداني إلى التركيز على الحيز الإلكتروني فيما يتعلق بعملية استقطاب وتجنيد الشباب وتأهيلهم فكرياً وفقاً لأدبيات التنظيم السري الإرهابي. وقد تم ذلك بهدف الوقوع في شباك مخططهم تنفيذاً للتعليمات الموجودة في كتاب حسن البنا “الرسائل” وكتاب “معالم في الطريق” لسيد قطب ووثيقة “رد الاعتداء”، التي رسمت بوضوح مخطط إسقاط الدول لإقامة دولة الخلافة المزعومة وفق ما يسمى بـ”نظرية الإنهاك والإرباك” والتي تمثل حالياً مرجع تنظيم داعش وتنظيم القاعدة.
كما كشفت التحقيقات أن “خلية الجوكر” كانت تُدار من قبل مكتب الإخوان الهاربين في الخارج تحت رعاية المخابرات التركية، ويشرف عليها قيادات الجناح المسلح واللجان النوعية التي قادت مختلف العمليات الإرهابية.

