يتساءل العديد من المواطنين عبر محركات البحث عن حقيقة القبة الحرارية التي تضرب عددًا من الدول العربية، وما إذا كانت ستؤثر على مصر، خاصة مع التحذيرات من موجة حر استثنائية تشهدها دول شمال أفريقيا، وارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات تقترب من 50 درجة مئوية في بعض المناطق.
وتزايدت معدلات البحث بعد إعلان الهيئة العامة للأرصاد الجوية، على لسان الدكتورة إيمان شاكر، رئيس المركز الإعلامي بالهيئة، أن مصر تستعد لاستقبال أول موجة حارة في صيف 2026 خلال الأسبوع الجاري، بالتزامن مع ارتفاع ملحوظ في نسب الرطوبة، الأمر الذي يزيد الإحساس بدرجات الحرارة.
ما هي القبة الحرارية؟
بحسب التفسيرات العلمية، فإن القبة الحرارية هي ظاهرة جوية تنتج عن تمركز مرتفع جوي قوي فوق منطقة واسعة لفترة زمنية، حيث يعمل كغطاء يحبس الهواء الساخن بالقرب من سطح الأرض ويمنع صعود الهواء وتكوّن السحب.
وتنشأ القبة الحرارية عندما يهبط الهواء من طبقات الجو العليا إلى الطبقات السفلى، مما يتعرض للانضغاط ويسخن تدريجيًا. وهذه العملية تُعرف علميًا باسم التسخين الانضغاطي، ما يؤدي إلى ارتفاع درجات الحرارة بصورة كبيرة واستمرارها لعدة أيام أو حتى أسابيع.
وتسمح القبة الحرارية بوصول أشعة الشمس مباشرة إلى سطح الأرض مع انخفاض فرص سقوط الأمطار، مما يزيد من سخونة اليابسة ويرفع درجات الحرارة إلى مستويات قياسية.
لماذا تُعتبر القبة الحرارية خطيرة؟
يحذر خبراء الأرصاد من أن القبة الحرارية قد تؤدي إلى:.
- ارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات قياسية قد تلامس 50 درجة مئوية.
- زيادة احتمالات الإصابة بالإجهاد الحراري وضربات الشمس.
- تضرر كبار السن والأطفال ومرضى القلب والضغط بشكل أكبر.
- جفاف التربة وتأثر بعض المحاصيل الزراعية.
- ارتفاع مخاطر اندلاع حرائق الغابات في المناطق ذات الغطاء النباتي.
- تأثر المناطق الداخلية والصحراوية بصورة أكبر مقارنة بالمناطق الساحلية.
القبة الحرارية تضرب دولًا عربية
أظهرت أحدث نماذج التنبؤات الجوية تمركز قبة حرارية قوية فوق أجزاء واسعة من المغرب والجزائر وتونس وليبيا، بالتزامن مع سيطرة كتلة هوائية شديدة الحرارة ومرتفع جوي قوي في طبقات الجو العليا. وهذا ما يؤدي إلى موجة حر استثنائية تضرب تلك الدول.
هل تؤثر القبة الحرارية على مصر؟
أوضحت الدكتورة إيمان شاكر أن مصر تقع في منتصف ما يُعرف بـ”شكل الأوميجا” الذي يسيطر على المنطقة، بينما تتمركز القباب الحرارية الأقوى فوق غرب أفريقيا ودول المغرب العربي، وكذلك فوق منطقة الخليج العربي.
وأكدت أن درجات الحرارة في دول الخليج ودول المغرب العربي تتراوح بين 47 و48 درجة مئوية في الظل، بينما تظل الأجواء في مصر أقل حدة رغم الارتفاع المتوقع خلال الأسبوع الجاري.
موعد أول موجة حارة في صيف 2026
أعلنت الدكتورة إيمان شاكر أن مصر تشهد خلال هذا الأسبوع أول موجة حارة في صيف 2026 حيث ترتفع درجات الحرارة تدريجيًا على مختلف أنحاء الجمهورية.
وأوضحت أن ارتفاع نسب الرطوبة سيزيد الإحساس بدرجات الحرارة بقيم تتراوح بين 3 و4 درجات فوق القيم المسجلة في الظل.
درجات الحرارة المتوقعة
وفقًا لتوقعات الهيئة العامة للأرصاد الجوية:.
- sالسواحل الشمالية: بين 32 و33 درجة والمحسوسة 35 إلى 36 درجة.
- القاهرة الكبرى والوجه البحري: بين 37 و38 درجة بينما تتجاوز الحرارة المحسوسة 40 درجة.
- جنوب البلاد: بين 43 و44 درجة والمحسوسة تتجاوز 45 درجة.
لماذا نشعر بحرارة أعلى من المعلنة؟
أشارت هيئة الأرصاد إلى أن السبب الرئيسي يعود إلى ارتفاع نسب الرطوبة. إذ تقل قدرة الجسم على تبريد نفسه من خلال تبخر العرق، مما يجعل الإنسان يشعر بدرجات حرارة أعلى مما هو مسجل فعليًا في الظل.
نصائح الأرصاد لمواجهة الموجة الحارة
قدمت الدكتورة إيمان شاكر عددًا من الإرشادات المهمة للتعامل مع الموجة الحارة:.
- الإكثار من شرب المياه والسوائل والمرطبات على مدار اليوم.
- تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خاصةً من الساعة 11 صباحًا حتى السادسة مساءً.
- ارتداء غطاء للرأس أثناء التواجد خارج المنزل.
- التواجد في أماكن جيدة التهوية خاصة للأطفال وكبار السن ومرضى القلب والضغط.
- التأكد من كفاءة دورة تبريد السيارة قبل السفر خصوصًا على الطرق الصحراوية.
- عدم ترك أي مواد قابلة للاشتعال داخل السيارات تحت أشعة الشمس المباشرة.
وأكدت الهيئة العامة للأرصاد الجوية استمرار متابعة تطورات الحالة الجوية وإصدار التحديثات أولًا بأول. ودعت المواطنين إلى الالتزام بالإرشادات الوقائية حفاظًا على سلامتهم خلال فترة الموجة الحارة.

