تعتبر كرة القدم بالنسبة للجماهير لعبة للمتعة والتسلية، ولكنها في الوقت نفسه تمثل بيزنس كبير لبعض الأفراد، يتضمن التجارة والبيع والشراء والإعلانات والرعايات والوكالات والرهانات.
إن عملية بيع وشراء اللاعبين بين الأندية تشبه تجارة السلع التي ترتفع أسعارها باستمرار، حيث وصلت أسعار اللاعبين إلى أرقام لا تستطيع إلا الأندية الكبيرة تحملها.
مع مرور الوقت، ظهرت وظيفة جديدة تتعلق ببيع وشراء اللاعبين، وهي وظيفة وكلاء اللاعبين الذين يحققون أرباحًا ضخمة من هذه التجارة. وقد تم تقنين عملهم ودورهم عالميًا، حيث اتسعت هذه التجارة لتشمل أيضًا قمصان اللاعبين التي تتقاسم الأندية أرباحها مع اللاعبين، مما يجعلها تجارة مربحة ومزدهرة.
بالإضافة إلى ذلك، ظهرت الرعايات للأندية والمسابقات القارية والعالمية مثل المونديال المقام حاليًا. توفر هذه الرعايات فوائد كبيرة للرعاة من خلال ضمان دعاية لمنتجاتهم، كما أنها مفيدة للأندية والاتحادات القارية والعالمية حيث توفر لها دخلًا ليس بالقليل.
أما الرهانات التي تتم عالميًا على نتائج المباريات والمسابقات، فإنها تتيح فرص ربح للمشاركين فيها وللشركات التي تنظمها.
ولا ننسى الحضور الجماهيري للمباريات الذي اشتكى منه ترامب بسبب المغالاة فيه، بالإضافة إلى الظهور الإعلامي للاعبين والمدربين في القنوات التليفزيونية. وقد بات هناك شركات تنظم هذه الأمور وتحصل على نصيبها من العائد!
هكذا، أصبحت لعبة كرة القدم ليست مجرد لعبة تُمارس مجانًا وإنما كل شيء فيها يتم بمقابل كبير يجذب اللاعبين والمدربين والاتحادات القارية والعالمية والمنظمين للمسابقات والمنافسات.
وعندما تصبح الأموال هي الهدف الرئيسي، يتواجد الفساد. وهذا يؤدي إلى انهيار المبادئ واختفاء اللعب النظيف.. بل إن مصر تُسرق من الأرجنتين ليظل ميسي مستمرًا في المونديال، مما يسهم في ضخ الأموال من الرعايات والحضور الجماهيري والرهانات!

