أعلن رئيس الوزراء البريطاني الجديد آندي بيرنهام عن تشكيل أول حكومة له بعد تكليفه بها خلفًا لكير ستارمر. وقد عكست تشكيلة الحكومة الجديدة رغبته في مكافأة حلفائه وتوسيع قاعدة التمثيل داخل حزب العمال.

شملت التعيينات الجديدة تولي جون هيلي منصب وزير الخزانة، بينما احتفظت شبانة محمود بمنصب وزيرة الداخلية.

كما تم تعيين مِياتا فانبوله وزيرةً لأمن الطاقة، في وقت تسعى فيه الحكومة إلى خفض الفواتير مع الحفاظ على التزامات الحياد الكربوني.

ومن بين المعينين الجدد، كانيشكا نارايان الذي تولى منصب وزير دولة للذكاء الاصطناعي، مما يبرز الأهمية المتزايدة لهذا المجال في توجهات الحكومة الجديدة.

كما قام بيرنهام بإعادة هيكلة وزارتي الاقتصاد والتكنولوجيا عبر دمج اختصاصات العلوم والابتكار والتكنولوجيا مع وزارة الأعمال والتجارة.

مع إعلان التشكيلة الحكومية الجديدة، أعلنت الحكومة البريطانية عن عزمها إعفاء المواطنين من ضريبة القيمة المضافة على فواتير استهلاك الكهرباء المنزلية خلال الشتاء المقبل، وهو أول إجراء يهدف إلى تعزيز القدرة الشرائية يتخذه رئيس الوزراء الجديد.

وفقًا لتقديرات الحكومة، يُتوقع أن يؤدي هذا الإجراء الضريبي إلى خفض فاتورة استهلاك الكهرباء لأسرة متوسطة بنحو 45 جنيهاً إسترلينياً.

وبتوليه منصبه، أصبح بيرنهام رسميًا سابع رئيس وزراء للمملكة المتحدة خلال عقد من الزمان، وسط ترقب واسع لخططه لمعالجة التحديات الاقتصادية التي تواجه البلاد.

وفي أول خطاب له بعد توليه رئاسة الحكومة البريطانية، دعا آندي بيرنهام إلى استعادة الاستقرار السياسي والاقتصادي، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تتطلب من السياسيين مضاعفة الجهود لمواجهة التحديات المستقبلية وإثبات قدرة بريطانيا على استعادة الاستقرار وبناء نظام سياسي أكثر فعالية.

وأضاف أنه سيطرح خطة اقتصادية تمتد لعشر سنوات في وقت لاحق من العام الجاري تستهدف إعادة بناء الاقتصاد البريطاني.

يدخل بيرنهام السلطة في وقت لا تزال فيه بريطانيا تعاني من تباطؤ اقتصادي واستمرار ضعف مستويات المعيشة، وهي أزمة تعود جذورها إلى الأزمة المالية العالمية عام 2008 وتفاقمت بفعل تداعيات “بريكست” وجائحة كورونا.

ورغم تعهده بالالتزام بوعد حزب العمال بعدم رفع الضرائب الرئيسية، فإنه سيواجه ضغوطًا لتحقيق تحسن ملموس في حياة البريطانيين.

كما سيجد رئيس الوزراء الجديد نفسه أمام ملفات خارجية شائكة، أبرزها الحرب في أوكرانيا والتصعيد المتواصل في الشرق الأوسط، وهي قضايا يصعب تجنبها رغم رغبته في التركيز على الشؤون الداخلية.

تشير التوقعات إلى أن السياسة الخارجية البريطانية لن تشهد تغييرات كبيرة. لكن بيرنهام سيواجه تحديًا في إدارة العلاقة مع الولايات المتحدة، بعدما شهدت العلاقات بين بلاده والرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب توترًا إثر رفض الحكومة البريطانية السابقة تقديم دعم كامل للحرب مع إيران. سيكون عليه تحقيق توازن بين الحفاظ على الشراكة الأمنية مع واشنطن ومراعاة المزاج الشعبي البريطاني الرافض لسياسات ترامب.