توقع بنك الكويت الوطني أن يُبقي صناع السياسة النقدية أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعهم اليوم، مع تقييمهم المستمر لتأثير التطورات الإقليمية على توقعات التضخم والأوضاع الاقتصادية الكلية بشكل عام.
وكان البنك المركزي قد أبقى على سعر الفائدة دون تغيير في آخر ثلاث اجتماعات عند 19% للإيداع و20% للإقراض، متبعًا سياسة الترقب والحذر لكبح جماح التضخم.
ارتفع معدل التضخم إلى 14.7% خلال يوليو مقارنة بـ 14.3% في يونيو، وفقًا لبيان الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.
يُذكر أن البنك المركزي رفع سعر الفائدة بمعدل 8.25% في ست مرات منذ أبريل 2025 وحتى فبراير الماضي، قبل أن يتجه لتعليق سياسة نقدية مرنة في ظل ارتفاع الضغوط التضخمية والتوترات الجيوسياسية الناتجة عن الحرب الإيرانية الأمريكية بالمنطقة.
سيناريوهات التضخم
وأشار البنك في بيان له اليوم إلى أن أحدث تقرير للسياسة النقدية حدد ثلاثة سيناريوهات للتضخم بناءً على تطورات التوترات الجيوسياسية.
وفقًا للسيناريو الأساسي، من المتوقع أن يبلغ متوسط التضخم الرئيسي 16.6% في السنة المالية الحالية، قبل أن ينخفض إلى 8.1% في السنة المالية المقبلة.
أما في حال تصاعد التوترات الإقليمية، فقد يرتفع التضخم إلى 17.8% مدفوعًا بارتفاع أسعار الطاقة وضغوط سعر الصرف وتدفقات رؤوس الأموال إلى الخارج، مما قد يستدعي تشديد السياسة النقدية.
سيناريو متفائل للتضخم
في سيناريو أكثر تفاؤلًا، سيبلغ متوسط التضخم 15.2% في السنة المالية الحالية و7.7% في السنة المقبلة.
وعلى الرغم من هذه السيناريوهات المختلفة، لا يزال البنك المركزي يتوقع انخفاض التضخم إلى خانة الآحاد خلال النصف الثاني من عام 2027.
ويرى بنك الكويت الوطني أن مستوى عدم اليقين الحالي، إلى جانب استمرار ارتفاع التضخم ووجود سعر فائدة حقيقي إيجابي بشكل مريح، يدعم اتباع نهج الترقب والانتظار.
بينما أشار البنك المركزي المصري إلى أن تشديد السياسة النقدية يبقى خيارًا مطروحًا إذا اشتدت الضغوط التضخمية.
ورجح بنك الكويت الوطني أن صناع السياسات يميلون للحفاظ على مرونة السياسة النقدية حتى تتضح الرؤية الإقليمية ومسار التضخم بشكل أكبر.

