تقدم خمسة محامين ببلاغين إلى المستشار النائب العام، وذلك لما وصفوه بمنشورات ومحتويات متداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تتضمن إساءة للدولة المصرية ورموزها والشعب المصري، بالإضافة إلى محتوى آخر اعتبروه محرضًا على العنف ومثيرًا للفتنة والتمييز الديني.

وتقدم بالبلاغين كل من محمد كمال الدين، المحامي بالاستئناف، وشريف حسين، المحامي بالنقض، وسيد الدعينة، المحامي بالاستئناف، وعلاء عمر، المحامي بالاستئناف، ومحمد مازن الشهير، المحامي بالاستئناف.

البلاغ الأول ضد «الخالدي الخالدي»

حمل البلاغ الأول اتهامات بشأن أفعال وتصريحات قال مقدموه إنها تشكل إساءة للهوية المصرية وتشويهًا للتاريخ ومساسًا بالسلام الاجتماعي وإهانة للشعب المصري ورموز الدولة.

وأوضح مقدمو البلاغ أنهم تقدموا به بصفتهم مواطنين مصريين قبل كونهم رجال قانون، مؤكدين حرصهم على الهوية الوطنية والمصلحة العامة وتطبيق القانون على جميع المقيمين في الأراضي المصرية.

وأشار البلاغ إلى أن المشكو في حقه نشر عبر الصفحة محل البلاغ منشورات وصورًا ومقاطع تتضمن إساءة وسبًا وقذفًا وتحقيرًا من شأن الشعب المصري، مطالبين جهات التحقيق بفحص المحتوى المنسوب إليه وتحديد مدى مخالفته للقانون.

واستند مقدمو البلاغ إلى المادة 29 من قانون الإجراءات الجنائية بشأن حق من علم بوقوع جريمة من الجرائم التي ترفعها النيابة العامة بغير شكوى في إبلاغ النيابة العامة أو أحد مأموري الضبط القضائي.

البلاغ الثاني ضد صفحة «جوبا»

كما تقدم المحامون ببلاغ ثانٍ ضد الصفحة المسماة «جوبا»، حيث اتهموا القائمين عليها بنشر محتوى يثير الفتنة ويكدّر الصفو العام والتمييز على أساس ديني، فضلًا عن وجود دعوات أو إشارات اعتبروها محرضة على العنف.

وذكر البلاغ أن الصفحة تقوم بالترويج لمنتجات تتضمن صورًا وعبارات على ملابس تحتوي على إشارات إلى الدين الإسلامي مقرونة برسومات لأسلحة بيضاء، معتبرين أن هذا المحتوى قد يثير حفيظة أبناء الديانات المختلفة ويؤجج الفتنة بين أبناء المجتمع.

وأكد مقدمو البلاغ أن مصر دولة مدنية يعيش فيها أبناء مختلف الديانات في إطار من المواطنة والتعايش، مشددين على رفضهم لأي محتوى يربط بين الدين والعنف أو يميز بين المواطنين بسبب معتقداتهم.

وأشار البلاغ كذلك إلى أن الصفحة تحظى بتفاعل متزايد خاصة من فئات عمرية صغيرة، مطالبين الجهات المختصة بفحص المحتوى المنشور عليها وبيان مدى مخالفته للقانون.

وطالب مقدمو البلاغين النيابة العامة باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وفحص المنشورات والمقاطع والصور محل الشكوى وتحديد المسؤولين عنها وإحالتهم إلى نيابة أمن الدولة العليا لاتخاذ شؤونها حال ثبوت الاختصاص وتوافر أركان الجرائم محل البلاغين.

كما تضمن البلاغ الأول طلبًا بالتحقق من موقف المشكو في حقه من الجنسية والإقامة، وفي حال ثبوت عدم حمله الجنسية المصرية وثبوت ارتكابه أفعالًا مجرمة قانونًا، طالب مقدمو البلاغ باتخاذ الإجراءات القانونية المقررة بشأن إقامته وترحيله وفقًا للقانون.

وفي ختام تحركهم أكد المحامون أن هدفهم هو الحفاظ على السلم الاجتماعي والهوية الوطنية ومنع أي محاولات لإثارة الانقسام بين أبناء الشعب المصري. وأكدوا أن “مصر نسيج واحد وقلب واحد” وأن مواجهة أي محتوى يحض على الكراهية أو العنف يجب أن تتم في إطار القانون والمؤسسات المختصة.