تسود حالة من الغضب والاستياء شركات السمسرة العاملة فى سوق المال، عقب صرف الكوبونات النقدية المستحقة من شركة مصر للمقاصة والإيداع والقيد المركزى برئاسة الدكتور خالد سرى صيام،  عن نتائج أعمال عام 2025، وسط اتهامات بأن العوائد الموزعة جاءت أقل بكثير من التوقعات ولا تعكس الأداء المالى القوى الذى حققته الشركة خلال العام.

أكدت شركات السمسرة أن قيمة الكوبونات التى تم إيداعها فى حساباتهم جاءت «صادمة»، معتبرين أنها لا تتناسب مع حجم الأعباء والتكاليف التشغيلية المتزايدة التى تتحملها الشركات، سواء من رسوم واشتراكات أو التزامات مالية مستمرة لصالح الجهات المنظمة للسوق، وفى مقدمتها البورصة المصرية والهيئة العامة للرقابة المالية.

وأشار السماسرة إلى أن المقارنة بين الكوبون الموزع عن عام 2025 وما تم صرفه فى العام السابق يثير العديد من علامات الاستفهام، رغم أن شركة مصر للمقاصة نجحت فى تحقيق صافى أرباح اقترب من 1.9 مليار جنيه، وهو ما أثار تساؤلات واسعة داخل مجتمع سوق المال حول الأسس التى تم على أساسها تحديد قيمة التوزيعات.

طرحت شركات السمسرة العديد من علامات الاستفهام بشأن قيام مجلس إدارة الشركة بتوجيه جزء من الأرباح لتمويل مشروع المقر الجديد بالعاصمة الإدارية، من خلال تحميل المساهمين جانبًا من التكلفة، فى الوقت الذى لم تنعكس هذه السياسة على المكافآت والمزايا المالية الممنوحة للإدارة العليا، والتى تجاوزت حاجز 8 ملايين جنيه.

اعتبرت شركات السمسرة، التى يقترب عددها من 130 شركة، أن تحميل المساهمين أعباء إضافية مع الإبقاء على مستويات المكافآت والبدلات دون تخفيض يثير حالة من عدم الرضا، ويطرح تساؤلات تتعلق بمعايير توزيع الأعباء وتحقيق العدالة بين مختلف الأطراف المرتبطة بالشركة.