قال المهندس هانى ميلاد، رئيس شعبة الذهب والمجوهرات باتحاد الغرف التجارية، إن سوق الذهب شهد خلال الفترة الأخيرة موجة من التراجعات السعرية بعد الارتفاعات القوية التى سجلها المعدن النفيس فى بداية العام، مشيرًا إلى أن جزءًا كبيرًا من المكاسب التى تحققت آنذاك تقلص مع التصحيحات الأخيرة، ليقترب الذهب مجددًا من المستويات التى بدأ بها العام.
وأوضح ميلاد، خلال مداخلة ببرنامج «أحداث الساعة» على قناة «إكسترا نيوز»، أن أسعار الذهب العالمية تتأثر بشكل مباشر بالتطورات السياسية والاقتصادية الدولية، لافتًا إلى أن التوترات المرتبطة بالأزمة بين الولايات المتحدة وإيران وما صاحبها من اضطرابات فى أسواق النفط والطاقة كان لها تأثير واضح على حركة الأسواق وتوجهات المستثمرين.
وأشار إلى أن أسعار الذهب تحركت خلال الفترة الماضية بين مستويات دعم قوية، إذ هبطت إلى نحو 4000 دولار للأونصة قبل أن تعاود الارتفاع إلى مستويات تقارب 4200 دولار، مؤكدًا أن هذه التقلبات الحادة تندرج ضمن حركة التصحيح الطبيعية التى تشهدها الأسواق العالمية.
وشدد على أن الذهب ما زال يحتفظ بمكانته كأحد أهم الملاذات الآمنة وأدوات الادخار طويلة الأجل، موضحًا أن مسيرته التاريخية تؤكد قدرته على تحقيق مكاسب مع مرور الوقت، إذ ارتفع سعر الأونصة على مدار السنوات من مستويات قريبة من 200 دولار إلى آلاف الدولارات حاليًا.
وأضاف أن القيمة الأساسية لجميع أشكال الاستثمار فى الذهب، سواء السبائك أو الجنيهات الذهبية أو المشغولات، ترتبط بسعر جرام الذهب نفسه، بينما يختلف اختيار الشكل المناسب وفقًا للغرض من الشراء، سواء كان للادخار أو الاستثمار أو الاستخدام الشخصى.
وأكد ميلاد أن قرارات البيع خلال فترات التراجع السعرى قد تؤدى إلى خسائر للمستثمرين، بينما يظل الاحتفاظ بالذهب لفترات أطول خيارًا أكثر أمانًا لتحقيق عوائد أفضل والاستفادة من الارتفاعات المستقبلية المحتملة.

