شهدت الساعات التي تلت مواجهة منتخب مصر ونظيره الأرجنتيني في الدور ربع النهائي من كأس العالم 2026 تطورات جديدة، حيث أغلق الحكم الفرنسي فرانسوا ليتكسير حسابه الرسمي على منصة “إنستجرام”. جاء هذا الإجراء بعد موجة واسعة من الانتقادات التي طالته بسبب القرارات التحكيمية المثيرة للجدل خلال المباراة التي انتهت بفوز الأرجنتين بنتيجة 3-2.

وشهدت المباراة العديد من اللقطات التحكيمية التي أثارت اعتراضات كبيرة من الجماهير المصرية وعدد من المحللين الرياضيين، خاصة مع احتساب وإلغاء بعض الحالات المؤثرة، مما فتح المجال لنقاش واسع حول أداء طاقم التحكيم في واحدة من أكثر مباريات البطولة إثارة.

وعقب صافرة النهاية، تصدر الحكم الفرنسي قوائم الأكثر تداولًا عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث انتشرت آلاف التعليقات التي انتقدت قراراته. بينما دافع آخرون عن أن كرة القدم بطبيعتها لا تخلو من الجدل التحكيمي، وأن بعض الحالات تبقى محل اجتهاد حتى بعد مراجعتها عبر تقنية الفيديو.

ومع تصاعد الضغوط الإلكترونية، فوجئ المتابعون بإغلاق ليتكسير حسابه على “إنستجرام”، وهو ما اعتبره كثيرون محاولة للابتعاد عن الهجوم الكبير الذي تعرض له بعد المباراة، خاصة مع امتلاء حسابه بالتعليقات الغاضبة عقب نهاية اللقاء مباشرة.

ورغم حجم الجدل، لم يصدر الحكم الفرنسي أي بيان رسمي يوضح أسباب إغلاق الحساب أو يعلق على الانتقادات الموجهة إليه. كما لم يصدر الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” أي بيان رسمي يتناول الحالات التحكيمية التي أثارت اعتراضات واسعة خلال المواجهة.

في المقابل، استمرت ردود الفعل داخل الشارع الرياضي المصري، حيث رأى قطاع كبير من الجماهير أن المنتخب قدم واحدة من أفضل مبارياته في البطولة وكان قريبًا من تحقيق إنجاز تاريخي أمام حامل اللقب. إلا أن بعض التفاصيل التحكيمية أثرت في سير اللقاء، بينما دعا آخرون إلى انتظار أي تقييم رسمي من لجنة الحكام التابعة لـ”فيفا” قبل إطلاق الأحكام النهائية.

وخلال السنوات الأخيرة، شهدت عدة بطولات عالمية وقارية وقائع مشابهة بعدما تعرض حكام لانتقادات إلكترونية كبيرة دفعت بعضهم إلى الابتعاد عن منصات التواصل الاجتماعي في ظل تصاعد تأثير هذه الوسائل على المشهد الرياضي.