أثار حادث وفاة “هدير”، المعروفة إعلاميًا بـ”بائعة القهوة” في منطقة حدائق الأهرام، حالة من الجدل الواسع، بعد تداول معلومات تفيد بأن المتسبب في الحادث كان قاصرًا يقود سيارة، ما أعاد طرح التساؤلات بشأن المسؤولية القانونية عن قيادة الأطفال والمراهقين للمركبات بالمخالفة للقانون.

وفي هذا السياق، أوضح المستشار القانوني عبد الرحمن فؤاد لـ”أحداث اليوم” أن قانون المرور المصري يشترط حصول قائد المركبة على رخصة قيادة سارية واستيفاء السن القانونية، مؤكدًا أن قيادة القاصر للسيارة قد تمثل مخالفة مرورية، وتتطور المسؤولية إلى جنائية إذا ترتب على الحادث إصابات أو وفيات. 

وأضاف أن القاصر قد يواجه اتهامات بالإصابة الخطأ أو القتل الخطأ وفقًا لظروف الواقعة ونتائج التحقيقات، إلا أن قانون الطفل ينظم معاملة الأحداث بشكل مختلف عن البالغين، حيث يخضعون لتدابير وإجراءات إصلاحية تتناسب مع أعمارهم وظروفهم. 

وأشار إلى أن المسؤولية القانونية قد لا تقتصر على القاصر وحده، إذ يمكن مساءلة ولي الأمر إذا ثبت سماحه للطفل بقيادة السيارة مع علمه بعدم أحقيته القانونية في ذلك أو عدم قدرته على القيادة بأمان، كما قد تمتد المسؤولية إلى مالك المركبة إذا ثبت أنه سلّم السيارة لشخص غير مؤهل للقيادة أو سمح باستخدامها بالمخالفة للقانون. 

ويظل الهدف من التنظيم القانوني هو تحقيق التوازن بين حماية الطفل باعتباره شخصًا يحتاج إلى الرعاية والتقويم، وبين حماية المجتمع وحقوق المتضررين من الحوادث.

 

لذلك فإن الالتزام بالقواعد القانونية الخاصة بالقيادة لا يمثل مجرد التزام شكلي، بل هو وسيلة أساسية لحماية الأرواح وتجنب مسؤوليات قانونية قد تكون جسيمة.