شهدت قاعدة لاكلاند الجوية التابعة لسلاح الجو الأمريكي في ولاية تكساس تفشيًا واسعًا لفيروس الإنفلونزا، أسفر عن إصابة ما لا يقل عن 160 متدربًا ووفاة أحد المجندين، وذلك بعد أقل من شهرين على قرار وزارة الدفاع الأمريكية إلغاء إلزامية الحصول على لقاح الإنفلونزا السنوي للعسكريين.

إصابة 160 جنديًا أمريكيًا بتفشي الإنفلونزا

وحسب ما نشرته صحيفة ديلي ميل البريطانية، كان وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث قد أعلن في أبريل الماضي إنهاء العمل بالسياسة التي كانت تُلزم أفراد القوات المسلحة بتلقي لقاح الإنفلونزا، وهي قاعدة مطبقة منذ خمسينيات القرن الماضي، معتبرًا القرار استعادة للحرية داخل المؤسسة العسكرية.

ووفقًا للتقارير، يتركز التفشي داخل أحد أجنحة التدريب في قاعدة لاكلاند، حيث يعيش ويتناول مئات المتدربين الطعام في أماكن مشتركة، ما ساهم في سرعة انتشار العدوى.

وأعلن سلاح الجو الأمريكي وفاة المتدرب كيون ماكدانيال خلال أسبوعه السادس من التدريب الأساسي، بعدما نُقل إلى مركز بروك الطبي العسكري إثر تعرضه لحالة طبية طارئة، مشيرًا إلى أن سبب الوفاة لا يزال قيد التحقيق، مع إجراء مراجعة طبية شاملة، دون تأكيد رسمي لارتباطها بتفشي الإنفلونزا.

إلغاء إلزامية التطعيم ضد الإنفلونزا

وأثار الحادث انتقادات سياسية، إذ قال النائب الديمقراطي عن ولاية تكساس خواكين كاسترو إن إلغاء إلزامية التطعيم ضد الإنفلونزا جعل تفشي المرض مسألة وقت، معتبرًا أن القرار كان متهورًا وعرض أفراد الجيش للخطر وأثر على الجاهزية العسكرية.

وأضاف كاسترو أنه طلب من وزارة الدفاع إعداد تقرير مفصل بشأن تفشي المرض والتحقيق في ملابسات وفاة المتدرب، مؤكدًا أن سياسات الصحة العامة يجب أن تستند إلى الأدلة العلمية وليس الاعتبارات السياسية.

من جانبه، أوضح سلاح الجو أن التفشي لا يزال محصورًا داخل جناح التدريب، وأن الفرق الطبية تراقب الوضع وتوفر الأدوية المضادة للفيروسات للمخالطين للحد من انتشار العدوى.

كما كشف مسؤولون في القوات الجوية أن نحو 40% فقط من المتدربين اختاروا الحصول على لقاح الإنفلونزا بعد إلغاء الإلزام، فيما أشارت تقارير إلى أن السلطات العسكرية عادت وطلبت من جميع المتدربين في القاعدة تلقي اللقاح للمساعدة في احتواء التفشي.

وعند إعلانه إنهاء إلزامية اللقاح، قال وزير الدفاع بيت هيغسيث إن الإدارة السابقة أجبرت العسكريين على الاختيار بين قناعاتهم الشخصية وخدمتهم العسكرية، معتبرًا القرار تصحيحًا لهذه السياسة.