كأس العالم 2026..

واصل المنتخب التونسي معاناته في كأس العالم 2026، بعدما أصبح ثاني منتخب إفريقي في تاريخ البطولة يستقبل تسعة أهداف أو أكثر خلال أول مباراتين له في نسخة واحدة من المونديال، لينضم إلى قائمة قصيرة لا تضم سوى منتخب زائير في نسخة عام 1974.

وجاء هذا الرقم السلبي بعد الخسارة الثقيلة أمام السويد بنتيجة 5-1 في الجولة الأولى، قبل أن تتلقى شباك نسور قرطاج أربعة أهداف أخرى أمام اليابان في الجولة الثانية، لترتفع الحصيلة إلى تسعة أهداف في أول مباراتين من البطولة.

ولم يسبق لأي منتخب إفريقي أن عانى دفاعيًا بهذه الصورة خلال أول جولتين من كأس العالم سوى منتخب زائير في مونديال 1974، عندما استقبل 11 هدفًا في أول مباراتين، في واحدة من أصعب المشاركات الإفريقية في تاريخ البطولة.

ويتأخر المنتخب التونسي أمام نظيره الياباني برباعية نظيفة قبل دقائق قليلة من نهاية أحداث المباراة.

ويعكس هذا الرقم حجم الصعوبات التي واجهها المنتخب التونسي منذ انطلاق النسخة الحالية، سواء على المستوى الدفاعي أو في التعامل مع القوة الهجومية للمنافسين، حيث ظهر الفريق بعيدًا عن الصورة التي اعتادت الجماهير التونسية رؤيتها في المشاركات العالمية السابقة.

كما يزيد هذا السجل من الضغوط المفروضة على المدرب الفرنسي هيرفي رينارد، الذي تولى قيادة المنتخب بطموحات كبيرة، لكنه وجد نفسه أمام واحدة من أصعب البدايات في تاريخ تونس بكأس العالم.

ورغم قسوة الأرقام، لا تزال أمام المنتخب التونسي فرصة لإنهاء مشواره بصورة أفضل في الجولة الأخيرة، ومحاولة استعادة بعض التوازن والثقة، إلا أن ما حدث في أول مباراتين سيبقى محفورًا في سجلات المونديال كواحدة من أصعب البدايات التي عاشها منتخب إفريقي على الإطلاق.

وبينما تواصل الجماهير التونسية دعمها لنسور قرطاج، يبقى الأمل قائمًا في أن يتمكن المنتخب من طي صفحة البداية الصعبة سريعًا، وتقديم صورة أكثر قوة في بقية مشواره، بعيدًا عن الأرقام السلبية التي وضعت اسمه إلى جانب زائير في سجل لا يرغب أي منتخب في التواجد فيه.