بدأت تجربة الكرة المصرية على الأراضي الكندية في يوليو 1987 عندما شارك منتخب الناشئين في النسخة الثانية لكأس العالم للناشئين تحت 17 سنة، لكنه لم يوفق في تخطي الدور الأول، واكتفى تحت قيادة الراحل الكبير طه بصري بالمركز الثالث في المجموعة الأولى بالبطولة.
وأنهى منتخب مصر مشاركته في بطولة كأس العالم للناشئين عام 1987 عند الدور الأول برصيد 3 نقاط حصدهم الفراعنة من فوز على منتخب كندا (صاحب الأرض) بثلاثية نظيفة في الجولة الثانية بعد أن خسر أمام منتخب قطر (0 – 1) في مستهل مشواره ثم أمام منتخب إيطاليا بالنتيجة نفسها في الجولة الثالثة.
لكن وبعد نحو 39 عامًا على هذا التاريخ عاد “الفراعنة” إلى البلد الواقع في شمال قارة أمريكا الشمالية على مساحة تقترب من 10 ملايين كيلو متر مربع وبالتحديد مدينة فانكوفر التي تبعد عن القاهرة بنحو 11 ألف كيلو متر.
ولم تكن مدينة فانكوفر الساحرة في قسوة مدينة تورونتو التي خذلت زملاء الموهوب وليد صلاح الدين في الظهور الأول عام 1987 لكنها فتحت ذراعيها لرفاق القائد محمد صلاح لكتابة التاريخ وسطر ملحمة كروية ستظل خالدة في صفحات “الساحرة المستديرة” لسنوات طويلة.
وأمام أنظار 52.500 ألف متفرج احتشدوا في ملعب بي سي بليس بمدينة فانكوفر صباح أمس الاثنين نجح منتخب مصر في تحقيق أول انتصار في تاريخ مشاركاته ببطولة كأس العالم، بعد تخطيه عقبة منتخب نيوزيلندا بثلاثة أهداف مقابل هدف، وذلك في لقاء الجولة الثانية للمجموعة السابعة ببطولة كأس العالم 2026.
وخلال لقاء نيوزيلندا لم يكن الطريق مفروشًا بالورد أمام رجال المدرب الوطني حسام حسن، الذي يثبت يومًا بعد يوم أنه الرجل المناسب في المكان المناسب وأنه الخليفة الشرعي لأستاذه محمود الجوهري الذي كتب اسمه بحروف من ذهب في سجلات الكرة المصرية لاعبًا ومدربًا وها هو تلميذه المحبب إلى قلبه يسير على نهجه متحديًا كل من شككوا في أحقيته في تولي مهمة الرجل الأول للمنتخب الوطني بعد أن تربع لسنوات ولا يزال على رأس الهدافين التاريخيين له رغم اعتزاله قبل أكثر من عقدين.

