نقلت وكالة رويترز عن مصادر مطلعة على المفاوضات بين إسرائيل ولبنان، أنه تم التوصل إلى قائمة أولية تضم أربع دول قد تشارك في مراقبة تنفيذ عملية نزع سلاح حزب الله.

تشمل القائمة بريطانيا وإيطاليا وسويسرا وإندونيسيا، وذلك بعد محادثات جرت بوساطة أمريكية في العاصمة الإيطالية روما الأسبوع الماضي.

وأوضحت المصادر أن الدول الأربع قد تلعب أدوارًا متنوعة ضمن الآلية المقترحة، من بينها المساهمة في تحديد نطاق عملها، أو توفير خبراء وأفراد للإشراف على تنفيذها، بالإضافة إلى إمكانية إرسال قوات للمراقبة أو المشاركة في عمليات تفتيش تهدف إلى التأكد من خلو المناطق المستهدفة من الأسلحة.

وأكد مسؤول لبناني في تصريحات لرويترز أن إسرائيل ولبنان اتفقا بالفعل على قائمة بالدول التي يمكن أن تشارك في مهمة التحقق من نزع السلاح، لكنه امتنع عن الكشف عنها في البداية، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة ستلعب دورًا رئيسيًا في تحديد الدول التي ستشارك بصورة نهائية.

ووفقًا لرويترز، تأتي هذه المناقشات في وقت لا تزال فيه إسرائيل تحتفظ بوجود عسكري داخل جنوب لبنان، حيث تقول إنها أقامت منطقة أمنية تمتد لنحو عشرة كيلومترات، مؤكدة أنها لن تنسحب بشكل أحادي قبل تنفيذ التزامات تتعلق بنزع سلاح حزب الله.

نقاط الخلاف بين لبنان وإسرائيل

وكشفت المصادر أن إحدى النقاط الخلافية الرئيسية تتعلق بعمليات تفتيش القرى والممتلكات الخاصة في جنوب لبنان.

وأكدت المصادر أن إسرائيل تسعى لأن تشمل عمليات التفتيش المنازل الخاصة للتأكد من عدم وجود أسلحة، بينما أبدى الجيش اللبناني خلال الفترة الماضية تحفظات على هذه الخطوة، خشية أن تؤدي إلى زيادة التوتر في المناطق الجنوبية.

تفتيش المنازل الخاصة

ويرى مسؤولون أمنيون لبنانيون أن تفتيش المنازل الخاصة قد يتطلب الحصول على أوامر قضائية لكل عقار، وهو ما يضيف تحديًا قانونيًا وأمنيًا أمام تنفيذ الآلية المقترحة. كما يبرز خلاف آخر يتعلق بمدى حرية حركة القوات الأجنبية وطبيعة الصلاحيات التي ستمنح لها خلال عمليات المراقبة والتفتيش.

وتشير المصادر إلى أن السيناريو الأكثر ترجيحًا يتمثل في توجيه الحكومة اللبنانية دعوة رسمية إلى القوات الأجنبية للمشاركة في المهمة ضمن إطار عمل توافق عليه إسرائيل.

في المقابل، تبدو مشاركة الأمم المتحدة أقل احتمالاً، في ظل تحفظات متوقعة من الولايات المتحدة وإسرائيل، بينما قد تواجه فكرة إخضاع القوة لإشراف مجلس السلام الذي يطرحه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اعتراضات من جانب دول أوروبية.