تبدأ المرأة مع دخولها مرحلة الأربعين بمواجهة تغيرات طبيعية تؤثر على صحة شعرها ومظهره.
حيث قد تلاحظ العديد من النساء زيادة في تساقط الشعر، أو تراجع كثافته، أو ظهور الجفاف والتقصف بشكل أكبر من السابق، ويرجع ذلك إلى عوامل متعددة، منها التغيرات الهرمونية، وانخفاض إنتاج الكولاجين، بالإضافة إلى الضغوط اليومية وسوء التغذية أو التعرض المستمر للحرارة والصبغات.
برنامج للعناية بالشعر بعد سن الأربعين
على الرغم من أن هذه التغيرات طبيعية، إلا أنها لا تعني الاستسلام لها، بل يمكن اتباع برنامج شامل للعناية بالشعر يساعد على الحفاظ على صحته ويقلل من مظاهر الضعف والتلف، مما يمنحه مظهرًا أكثر حيوية ولمعانًا. نستعرض هذا البرنامج في التقرير التالي وفقًا لموقع OnlyMyHealth.
ابدئي بتغذية الشعر من الداخل.
لا يقتصر الاهتمام بالشعر على استخدام المستحضرات الخارجية فقط، فالشعر الصحي يبدأ من التغذية السليمة. لذا يجب أن يحتوي النظام الغذائي اليومي على البروتينات عالية الجودة، مثل البيض والدجاج والأسماك والبقوليات.
كما يُنصح بالإكثار من الخضراوات الورقية الغنية بالحديد وحمض الفوليك، وتناول المكسرات والبذور التي تمد الجسم بالزنك والسيلينيوم والدهون الصحية. بالإضافة إلى ذلك، يجب تناول الفواكه الغنية بفيتامين “سي” الذي يساعد على تصنيع الكولاجين وتحسين امتصاص الحديد.
ولا ينبغي إهمال شرب كميات كافية من الماء يوميًا، حيث يؤثر الجفاف بشكل مباشر على مرونة الشعر ولمعانه.
اختاري شامبو يناسب احتياجات الشعر.
بعد الأربعين يصبح الشعر أكثر حساسية؛ لذا يُفضل استخدام شامبو لطيف خالٍ من الكبريتات القاسية إذا كان الشعر جافًا أو مصبوغًا. كما يجب التركيز على تنظيف فروة الرأس دون الإفراط في غسل الشعر.
يكفي غسل الشعر مرتين إلى ثلاث مرات أسبوعيًا لمعظم أنواع الشعر مع تدليك فروة الرأس بلطف بأطراف الأصابع لتنشيط الدورة الدموية دون خدش الجلد.
البلسم خطوة لا غنى عنها.
إهمال البلسم يعد أحد الأخطاء الشائعة خاصة مع التقدم في العمر؛ إذ يساعد البلسم على تعويض الرطوبة المفقودة وفك التشابك وتقليل تكسر الشعر.
يوضع البلسم على منتصف الشعر والأطراف فقط ويترك لبضع دقائق قبل شطفه بالماء الفاتر مع تجنب وضعه مباشرة على فروة الرأس حتى لا تتراكم الدهون.
ماسك ترطيب أسبوعي.
يحتاج الشعر بعد الأربعين إلى جرعة إضافية من الترطيب مرة واحدة أسبوعيًا على الأقل. ويمكن استخدام ماسكات تحتوي على مكونات مرطبة مثل:.
- زبدة الشيا
- زيت الأرجان
- زيت جوز الهند
- الألوفيرا
- الكيراتين النباتي
إذا كنتِ تفضلين استخدام وصفات طبيعية، يمكنك تحضير ماسك من الزبادي مع الأفوكادو المهروس وتركه على الشعر لمدة 20 دقيقة قبل غسله ليساعد في استعادة النعومة والمرونة.
لا تهملي العناية بفروة الرأس.
صحة الشعر تبدأ من فروة الرأس؛ لذلك يجب الاهتمام بتنظيفها جيدًا مع إجراء تدليك خفيف لمدة خمس دقائق مرتين أو ثلاث مرات أسبوعيًا باستخدام أطراف الأصابع أو بضع قطرات من زيت إكليل الجبل المخفف بزيت ناقل مناسب.
يساعد التدليك المنتظم في تحسين تدفق الدم إلى بصيلات الشعر مما يساهم في تغذيتها بشكل أفضل. كما ينبغي علاج أي مشكلة مثل القشرة أو الحكة أو الالتهابات مبكرًا حتى لا تؤثر في نمو الشعر.
قللي من استخدام الحرارة.
مع التقدم في العمر يصبح الشعر أكثر عرضة للتلف الناتج عن الحرارة المرتفعة؛ لذا ينصح بتقليل استخدام مجفف الشعر أو مكواة الفرد والتجعيد. وعند الحاجة إليها يجب استخدام واقٍ حراري قبل التصفيف واختيار درجات حرارة متوسطة بدلاً من المرتفعة.
قص الأطراف بانتظام.
قص أطراف الشعر كل 8 إلى 10 أسابيع لا يجعل الشعر ينمو بسرعة كما يعتقد البعض ولكنه يمنع امتداد التقصف إلى باقي الشعرة ويحافظ على مظهر صحي وكثيف. وكلما كانت الأطراف سليمة بدا الشعر أكثر امتلاءً وحيوية.
احمي شعرك أثناء النوم.
تتسبب الوسائد القطنية في زيادة احتكاك الشعر أثناء النوم مما قد يؤدي إلى الهيشان والتكسر؛ لذلك يُفضل استخدام وسادة مصنوعة من الساتان أو الحرير أو ارتداء غطاء رأس ناعم مع ربط الشعر برفق إذا كان طويلًا لتقليل الاحتكاك والمحافظة على نعومته.
احذري الصبغات المتكررة.
تكرار صبغ الشعر خلال فترات قصيرة قد يزيد من جفافه وضعفه خاصة بعد الأربعين؛ لذا يفضل ترك فواصل زمنية مناسبة بين جلسات الصبغ واختيار منتجات أقل احتواءً على المواد الكيميائية القاسية والاهتمام بترطيب الشعر بعمق بعد كل عملية صبغ.
مارسي أسلوب حياة صحي.
النوم الجيد وتقليل التوتر وممارسة النشاط البدني بانتظام جميعها عوامل تنعكس بصورة مباشرة على صحة شعرك. فالإجهاد المزمن قد يزيد من معدلات التساقط بينما يساعد النوم الكافي في تجدد الخلايا وإفراز الهرمونات الضرورية لنمو الشعر بصورة طبيعية. كما أن الامتناع عن التدخين يقلل تأثير الجذور الحرة التي تسرع شيخوخة الشعر.

